تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢١١ - سورة البقرة
٧٩٧- في مجمع البيان «قل العفو» فيه أقوال الى قوله: «و ثالثها» ان العفو ما فضل عن قوت السنة
عن الباقر عليه السلام قال و نسخ ذلك باية الزكاة.
٧٩٨- في تفسير على بن إبراهيم حدثني ابى عن صفوان عن عبد الله بن مسكان عن أبى عبد الله عليه السلام انه لما نزلت «إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً» اخرج كل من كان عنده يتيم و سألوا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في إخراجهم فانزل الله تبارك و تعالى و يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَ إِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ و قال الصادق عليه السلام: لا بأس ان تخالط طعامك بطعام اليتيم فأن الصغير يوشك ان يأكل كما يأكل الكبير، و اما الكسوة و غيرها فيحسب على كل رأس صغير و كبير كما يحتاج اليه.
٧٩٩- في مجمع البيان عند قوله: «وَ آتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ» الاية روى انه لما نزلت هذه الاية كرهوا مخالطة اليتامى فشق ذلك عليهم فشكوا ذلك الى رسول الله صلى الله عليه و آله، فانزل الله سبحانه و تعالى «وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَ إِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ» الاية عن الحسن، و هو المروي عن السيدين الباقر و الصادق عليهما السلام.
٨٠٠- في الكافي عثمان عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل «وَ إِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ «قال. يعنى اليتامى إذا كان الرجل يلي الأيتام في حجره فليخرج من ماله على قدر ما يخرج لكل إنسان منهم فيخالطهم و يأكلون جميعا و لا يرز أن[١] من أموالهم شيئا انما هي النار.
٨٠١- أحمد بن محمد عن محمد بن الفضيل عن أبى الصباح الكناني عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قلت أ رأيت قول الله عز و جل: «وَ إِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ: قال تخرج من أموالهم بقدر ما يكفيهم و تخرج من مالك قدر ما يكفيك ثم تنفقه، قلت: أ رأيت ان كانوا يتامى صغارا و كبارا و بعضهم أعلى كسوة من بعض و بعضهم آكل من بعض و مالهم جميعا؟ فقال: اما الكسوة فعلى كل إنسان منهم ثمن كسوته، و اما الطعام فاجعلوه جميعا فان الصغير يوشك ان يأكل مثل الكبير
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
[١] رزأ الشيء و منه: نقصه.