تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢١٢ - سورة البقرة
٨٠٢- محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن على بن الحكم عن عبد الله بن يحيى الكاهلي قال: قيل لأبي عبد الله عليه السلام انا ندخل على أخ لنا في بيت أيتام و معهم خادم لهم، فنقعد على بساطهم و نشرب من مائهم و يخدمنا خادمهم و ربما طعمنا فيه الطعام من عند صاحبنا و فيه من طعامهم فما ترى في ذلك؟ فقال. ان كان في دخولكم عليهم منفعة لهم فلا بأس و ان كان فيه ضرر فلا و قال عليه السلام بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ فأنتم لا يخفى عليكم و قد قال الله عز و جل «وَ إِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ».
٨٠٣- في تفسير العياشي عن ابى حمزة عن ابى جعفر عليه السلام قال: جاء رجل الى النبي صلى الله عليه و آله و سلم فقال: يا رسول الله ان أخي هلك و ترك أيتاما و لهم ماشية فما يحل لي منها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: ان كنت تليط حوضها و ترد نادتها[١] و يقوم على رعيتها فاشرب من ألبانها غير مجتهد للحلب و لا ضار بالولد، وَ اللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ.
٨٠٤- عن على عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله في اليتامى: «وَ إِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ» قال: يكون لهم التمر و اللبن، و يكون لك مثله على قدر ما يكفيك و يكفيهم، و لا يخفى على الله المفسد من المصلح.
٨٠٥- [عنه] عن عبد الله بن حجاج[٢] عن ابى الحسن موسى عليه السلام قال: قلت له: يكون لليتيم عندي الشيء و هو في حجري أنفق عليه منه و ربما أصيب مما يكون له من الطعام و ما يكون منى اليه أكثر؟ فقال: لا بأس بذلك وَ اللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ.
٨٠٦- في الكافي محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن ابن فضال عن الحسن بن الجهم قال: قال لي ابو الحسن الرضا عليه السلام، يا أبا محمد ما تقول في رجل يتزوج نصرانية على مسلمة؟ قلت جعلت فداك و ما قولي بين يديك قال لتقولن فان ذلك
[١] لاط الحوض: مدره لئلا ينشف الماء. و النادية: النوق المتفرقة.