تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٦٠ - سورة النساء
المتواصون من الأولين و الآخرين في خصلة واحدة و هي التقوى قال الله عز و جل:
وَ لَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ إِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ و فيه جماع كل عبادة صالحة، و به وصل من وصل الى الدرجات العلى.
٦٠٨- في مجمع البيان إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَ يَأْتِ بِآخَرِينَ الآية و يروى انه لما نزلت هذه الآية ضرب النبي صلى الله عليه و آله يده على ظهر سلمان و قال، هم قوم هذا يعنى عجم الفرس.
قال عز من قائل: مَنْ كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ الآية.
٦٠٩- في كتاب علل الشرائع باسناده الى محمد بن يعقوب عن على بن محمد باسناده رفعه قال، قال أمير المؤمنين لبعض اليهود و قد سأله عن مسائل و انما سميت الدنيا دنيا لأنها أدنى من كل شيء و سميت الاخرة آخرة لان فيها الجزاء و الثواب.
٦١٠- باسناده الى عبد الله بن يزيد بن سلام انه سأله رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقال له:
أخبرنى عن الدنيا لم سميت الدنيا؟ قال لان الدنيا دنية خلقت من دون الاخرة و لو خلقت مع الاخرة لم يفن أهلها كما لا يفنى أهل الاخرة، قال: فأخبرنى لم سميت الاخرة آخرة، قال لأنها متأخرة تجيء من بعد الدنيا، لا توصف سنينها و لا تحصى أيامها و لا يموت سكانها قال صدقت يا محمد
، و الحديثان طويلان أخذنا منهما موضع الحاجة.
٦١١- في كتاب الخصال جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال: كانت الفقهاء و الحكماء إذا كاتب بعضهم بعضا كتبوا ثلثا ليس معهن رابعة من كانت الاخرة همته كفاه الله همته من الدنيا، و من أصلح سريرته أصلح الله علانيته، و من أصلح فيما بينه و بين الله أصلح الله فيما بينه و بين الناس.
٦١٢- عن ابن ابى يعفور قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من تعلق قلبه بالدنيا تعلق منها بثلث خصال: هم لا يفنى، و أمل لا يدرك و رجاء لا ينال.
٦١٣- في نوادر من لا يحضره الفقيه و روى عن على بن الحكم عن هشام بن سالم