تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٧٩ - سورة النساء
٢٣٦- و عنه عن عبد الله بن جبلة و غيره عن العلاء عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن قول الله عز و جل: «فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِها» قال ليس للحكمين أن يفرقا حتى يستأمرا.
٢٣٧- في مجمع البيان و اختلف في المخاطب بإنفاذ الحكمين من هو؟
فقيل: هو السلطان الذي يترافع الزوجان اليه، و هو الظاهر في الاخبار عن الصادق عليه السلام
٢٣٨- في تفسير على بن إبراهيم قال: و أتى على بن أبي طالب عليه السلام رجل و امرته على هذه الحال فبعث حكما من أهله و حكما من أهلها، و قال للحكمين: هل تدريان ما تحكمان احكما ان شئتما فرقتما و ان شئتما جمعتما فقال الزوج لا أرضى بحكم فرقة و لا أطلقها فأوجب عليه نفقتها و منعه أن يدخل عليها.
٢٣٩- في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) و روى ان نافع بن الأزرق جاء الى محمد بن على بن الحسين رضى الله عنه فجلس بين يديه يسأله عن مسائل في الحلال و الحرام، فقال له أبو جعفر عليه السلام في عرض كلامه: قل لهذه المارقة مما استحللتم فراق أمير المؤمنين عليه السلام و قد سفكتم دماءكم بين يديه في طاعته و القربة الى الله تعالى بنصرته؟
فسيقولون لك انه حكم في دين الله، فقل لهم: حكم الله تعالى في شريعة نبيه بين رجلين من خلقه، فقال جل اسمه: «فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ- اللَّهُ بَيْنَهُما»
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٢٤٠- في تفسير على بن إبراهيم عن أبى بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال ان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أحد الأبوين، و على الاخر، فقلت: أين موضع ذلك في كتاب الله؟ قال اقرأ وَ اعْبُدُوا اللَّهَ وَ لا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً.
٢٤١- عن ابى بصير عن أبى جعفر عليه السلام في قول الله: «وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً» قال:
قال: ان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أحد الوالدين و على الاخر و ذكر انها الآية التي في النساء.
٢٤٢- في من لا يحضره الفقيه في الحقوق المروية عن على بن الحسين عليهما السلام و اما حق جارك فحفظه غائبا و إكرامه شاهدا و نصرته إذا كان مظلوما و لا تتبع له عورة فان، علمت عليه سوءا سترته عليه، و ان علمت انه يقبل نصيحتك نصحته فيما بينك و بينه،