تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٦٢٦ - سورة المائدة
حجج الدهور عن ايماننا قد تحللتهم حلل النور و الكرامة، لا يرانا ملك مقرب و لا نبي مرسل الا بهت بأنوارنا و عجب من ضيائنا و جلالتنا، و عن يمين الوسيلة عن يمين الرسول صلى الله عليه و آله و سلم غمامة بسطة البصر[١] يأتى منها النداء: يا أهل الموقف طوبى لمن أحب الوصي و آمن بالنبي الأمي العربي، و من كفر فالنار موعده، و عن يسار الوسيلة عن يسار الرسول صلى الله عليه و آله و سلم ظلمة يأتى منها النداء يا أهل الموقف طوبى لمن أحب الوصي و آمن بالنبي الأمي و الذي له الملك الأعلى لا فاز أحد و لا نال الروح و الجنة الا من لقى خالقه بإخلاص لهما و الاقتداء بنجومهما، فأيقنوا يا أهل ولاية الله ببياض وجوهكم و شرف مقعدكم و كرم مآبكم- و بفوزكم اليوم على سرر متقابلين، و يا أهل الانحراف و الصدود عن الله عز ذكره و رسوله و صراطه و أعلام الازمنة أيقنوا بسواد وجوهكم و غضب ربكم جزاء بما كنتم تعملون.
١٧٦- في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من الاخبار المجموعة و باسناده قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله الائمة من ولد الحسين عليه السلام، من أطاعهم فقد أطاع الله، و من عصاهم فقد عصى الله، هم العروة الوثقى و هم الوسيلة الى الله تعالى.
١٧٧- في مجمع البيان و روى سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة عن على عليه السلام قال: في الجنة لؤلؤتان الى بطنان العرش، إحديهما بيضاء و الاخرى صفراء، في كل واحدة منهما سبعون ألف غرفة أبوابها و أكوابها من عرق واحد، فالبيضاء الوسيلة لمحمد و أهل بيته، و الصفراء لإبراهيم و أهل بيته.
١٧٨- في كتاب علل الشرائع باسناده الى أبى سعيد الخدري قال: كان النبي صلى الله عليه و آله و سلم يقول: إذا سألتم الله لي فاسئلوه الوسيلة، فسألنا النبي صلى الله عليه و آله عن الوسيلة فقال:
هي درجتي في الجنة و هي ألف مرقاة ما بين المرقاة الى المرقاة حضر الفرس الجواد شهرا، و هي ما بين مرقاة جوهر، الى مرقاة ياقوت الى مرقاة ذهب، الى مرقاة فضة، فيؤتى بها يوم القيامة حتى تنصب مع درجة النبيين و هي في درج النبيين كالقمر بين الكواكب فلا يبقى يومئذ نبي و لا صديق و لا شهيد الا قال: طوبى لمن كان هذه الدرجة، درجته،
و الحديث
[١] اى قدر مد البصر.