تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٧٣٥ - سورة الانعام
١٤٣- في كتاب الخصال عن يزداد بن إبراهيم عمن حدثنا من أصحابنا عن أبى عبد الله عليه السلام قال، سمعته يقول، قال أمير المؤمنين عليه السلام: و الله لقد أعطانى الله تبارك و تعالى تسعة أشياء لم يعطها أحدا قبلي خلا النبي صلى الله عليه و آله و سلم، فتحت لي السبل، و علمت الأسباب، و أجرى لي السحاب، و علمت المنايا و البلايا و فصل الخطاب، و لقد نظرت في الملكوت بإذن ربي جل جلاله، فما غاب عنى ما كان قبلي و ما يأتى بعدي الحديث.
١٤٤- في عوالي اللئالى و قال عليه السلام: لولا ان الشياطين يحومون حول قلب ابن آدم لنظر الى الملكوت.
١٤٥- في كتاب علل الشرائع باسناده الى على بن سالم عن أبيه عن ثابت بن دينار قال: سألت زين العابدين على بن الحسين بن على بن ابى طالب عليهم السلام عن الله جل جلاله هل يوصف بمكان؟ فقال: تعالى عن ذلك، قلت: فلم اسرى نبيه محمد صلى الله عليه و آله و سلم الى السماء؟ قال: ليريه ملكوت السموات و ما فيها من عجائب صنعه و بدايع خلقه، قلت: فقول الله عز و جل: «ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى» قال: ذاك رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم دنا من حجب النور فرأى ملكوت السموات، ثم تدلى عليه السلام فنظر من تحته الى ملكوت الأرض، حتى ظن انه في القرب كقاب قوسين أو ادنى.
١٤٦- في عيون الاخبار في باب ذكر مجلس الرضا عليه السلام عند المأمون في عصمة الأنبياء عليهم السلام حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي رضى الله عنه قال: حدثني ابى عن حمدان بن سليمان النيسابوري عن على بن محمد بن الجهم قال: حضرت مجلس المأمون و عنده الرضا عليه السلام، فقال له المأمون: يا ابن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أ ليس من قولك ان الأنبياء معصومون؟ قال: بلى قال: فأخبرنى عن قول الله تعالى في حق إبراهيم عليه السلام:
فلما جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي؟ فقال الرضا عليه السلام: ان إبراهيم صلى الله عليه وقع على ثلثة أصناف: صنف يعبد الزهرة و صنف يعبد القمر. و صنف يعبد الشمس، و ذلك حين خرج من السرب الذي أخفى فيه، فلما جن عليه الليل راى الزهرة قالَ: هذا رَبِّي؟ على الإنكار و الاستخبار، فلما أفل الكوكب قالَ: لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ لان الأفول