تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٤٦ - سورة آل عمران
الرجل الذي قال له عيسى ان منكم لمن يكفر بى قبل ان يصبح اثنى عشر كفرة و أخذوا الشاب الذي القى عليه شبح عيسى عليه السلام فقتل و صلب و كفر الذي قال له عيسى «تكفر قبل ان تصبح اثنتى عشرة كفرة».
١٥٥- في كتاب الخصال عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر عليه السلام قال في حديث طويل يذكر فيه الأغسال في شهر رمضان: و ليلة احدى و عشرين و هي الليلة التي مات فيها أوصياء الأنبياء و فيها رفع عيسى بن مريم عليه السلام.
١٥٦- في كتاب كمال الدين و تمام النعمة باسناده الى محمد بن اسمعيل القرشي عمن حدثه عن اسمعيل بن ابى رافع عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: ان جبرئيل عليه السلام نزل على بكتاب فيه خبر الملوك ملوك الأرض و خبر من بعث من قبلي من الأنبياء و الرسل
و هو حديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة قال: لما ملك أشج بن أشجان و كان يسمى الكيس و كان قد ملك مأتى و ستا و ستين سنة، ففي سنة احدى و خمسين من ملكه بعث الله عز و جل عيسى بن مريم عليه السلام و استودعه النور و العلم و الحكمة و جميع علوم الأنبياء قبله، و زاده الإنجيل، و بعثه الى بيت المقدس الى بنى إسرائيل يدعوهم الى كتابه و حكمته و الى الايمان بالله و برسوله، فأبى أكثرهم الا طغيانا و كفرا، فلما لم يؤمنوا به دعا ربه و عزم عليه، فمسخ منهم شياطين ليريهم آية فيعتبروا فلم يزدهم ذلك الا طغيانا و كفرا فأتى بيت المقدس فمكث يدعوهم و يرغبهم فيما عند الله ثلثا و ثلثين سنة حتى طلبته اليهود و ادعت انها عذبته و دفنته في الأرض حيا، و ادعى بعضهم انهم قتلوه و صلبوه، و ما كان الله ليجعل لهم عليه سلطانا و انما شبه لهم، و ما قدروا على عذابه و دفنه، و لا على قتله و صلبه قوله عز و جل: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَ رافِعُكَ إِلَيَّ وَ مُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا فلم يقدروا على قتله و صلبه، لأنهم لو قدروا على ذلك كان تكذيبا لقوله، و لكن رفعه الله بعد أن توفاه عليه السلام، فلما أراد الله أن يرفعه اوحى اليه ان يستودع نور الله و حكمته، و علم كتابه شمعون ابن حمون الصفا خليفته على المؤمنين ففعل ذلك.
قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه: قد كتبنا لهذا الكلام تتمة عند قوله «وَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ» مخالفة لإحياء عيسى يحيى بن زكريا عليه السلام فتأمل فيهما.