تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٧١٢ - سورة الانعام
و محمد بن الحسين جميعا عن محمد بن سنان عن اسمعيل بن جابر و عبد الكريم بن عمرو عن عبد الحميد بن أبى الديلم عن أبى عبد الله عليها السلام حديث طويل يقول فيه حاكيا عن رسول الله صلى الله عليه و آله ذكر من فضل وصيه ذكرا فوقع النفاق في قلوبهم فعلم رسول الله صلى الله عليه و آله ذلك و ما يقولون، فقال الله جل ذكره: يا محمد «وَ لَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَ لكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ» لكنهم يجحدون بغير حجة لهم، و كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يتألفهم و يستعين ببعضهم على بعض، و لا يزال يخرج لهم شيئا في فضل وصيه حتى نزلت هذه السورة، فاحتج عليهم حين أعلم بموته و نعيت اليه نفسه.
٥٦- في روضة الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن محمد بن أبى حمزة عن يعقوب بن شعيب عن عمران بن ميثم عن أبي عبد الله عليه السلام قال قرأ رجل على أمير المؤمنين عليه السلام «فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَ لكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ» فقال: بلى و الله لقد كذبوه أشد التكذيب و لكنها مخففة لا يكذبونك لا يأتون بباطل يكذبون به حقك
٥٧- في تفسير العياشي عن الحسين بن منذر عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله «فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ» قال: لا يستطيعون ابطال قولك.
٥٨- في مجمع البيان «فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ» اختلف في معناه على وجوه: أحدها ان معناه لا يكذبونك بقلوبهم اعتقادا و هو قول أكثر المفسرين و يشهد لهذا الوجه ما
روى سلام بن مسكين عن أبى يزيد المدني ان رسول الله صلى الله عليه و آله لقى أبا جهل فصافحه ابو جهل فقيل له في ذلك؟ فقال و الله انى لا علم انه لصادق و لكنا متى كنا تبعا لعبد مناف؟
فأنزل الله تعالى الآية.
٥٩- في روضة الكافي حدثنا على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن فضال عن حفص المؤذن عن أبي عبد الله عليه السلام قال في رسالة طويلة الى أصحابه: انه لا يتم الأمر حتى يدخل عليكم مثل الذي دخل على الصالحين قبلكم، و حتى تبتلوا في أنفسكم و أموالكم و حتى تسمعوا من أعداء الله أذى كثيرا فتصبروا و تعركوا بجنوبكم و حتى يستذلوكم و يبغضوكم و حتى تحملوا [عليكم][١] الضيم فتحتملوه منهم تلتمسون بذلك وجه الله و الدار
[١] يقال عرك الأذى بجنبه اى احتمله. و الضيم: الظلم.