تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٧١٠ - سورة الانعام
عز و جل انه لو رد هم لعادوا لما نهوا عنه.
٤٧- في كتاب التوحيد باسناده الى الفتح بن يزيد الجرجاني عن ابى الحسن عليه السلام حديث طويل و في آخره قلت: جعلت فداك قد بقيت مسئلة قال: هات لله أبوك، قلت: يعلم القديم الشيء الذي لم يكن ان لو كان كيف كان يكون؟ قال:
ويحك ان مسائلك لصعبة، أما سمعت الله يقول: لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا و قوله: «وَ لَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ» و قال يحكى قول أهل النار: «أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ» و قال: وَ لَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ» فقد علم الشيء الذي لم يكن أن لو كان كيف يكون.
٤٨- في تفسير العياشي عن محمد بن مسلم عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة: فلما وقفوا عليها قالوا: «يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَ لا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا وَ نَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» الى قوله: «وَ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ».
٤٩- عن عثمان بن عيسى عن بعض أصحابه عنه عليه السلام قال: ان الله قال لماء:
كن عذبا فراتا أخلق منك جنتي و أهل طاعتي، و قال لماء: كن ملحا أجاجا أخلق منك ناري و أهل معصيتي، فأجرى المائين على الطين، ثم قبض قبضة بهذه و هي يمين، فخلقهم خلقا كالذر، ثم أشهدهم على أنفسهم أ لست بربكم و عليكم طاعتي؟ قالوا بلى، قال فقال للنار كوني نارا فاذا نار تأجج و قال لهم قعوا فيها فمنهم من أسرع و منهم من أبطأ.
في السعي، و منهم من لم يبرح مجلسه، فلما وجدوا احرها رجعوا فلم يدخلها منهم أحد، ثم قبض قبضة بهذه فخلقهم خلقا مثل الذر مثل أولئك، ثم أشهدهم على أنفسهم مثل ما أشهد الآخرين، ثم قال لهم: قعوا في هذه النار فمنهم من أبطأ و منهم من أسرع و منهم من مر بطرف العين فوقعوا فيها كلهم فقال: اخرجوا منها سالمين، فخرجوا لم يصيبهم شيء و قال الآخرون: يا ربنا أقلنا نفعل كما فعلوا، قال: قد أقلتكم فمنهم من أسرع في السعي و منهم من أبطأ و منهم من لم يبرح مجلسه مثل ما صنعوا في المرة الاولى، فذلك قوله:
«وَ لَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ»
٥٠- عن خالد عن أبى عبد الله عليه السلام قال: و لو ردوا لعادوا لما نهوا و انهم