تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٦١٣ - سورة المائدة
قد خصك من العلم بما لم أخص به و هو العلم الذي دعا به أخوك هابيل فتقبل قربانه، و انما قتلته لكيلا يكون له عقب فيفتخرون على عقبى فيقولون نحن أبناء الذي تقبل قربانه و أنتم أبناء الذي لم يتقبل قربانه. و انك ان أظهرت من العلم الذي اختصك به أبوك شيئا قتلتك كما قتلت أخاك هابيل، فلبث هبة الله و العقب منه مستخفين بما عندهم من العلم و الايمان و الاسم الأكبر و ميراث العلم و آثار علم النبوة حتى بعث نوح عليه السلام و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة في روضة الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن محمد بن الفضل عن ابى حمزة الثمالي عن ابى جعفر عليه السلام مثله
من غير تغيير مخل بالمعنى المقصود.
١٣٢- في كتاب علل الشرائع باسناده الى محمد بن سنان عن اسمعيل بن جابر و الدارم بن عمر عن عبد الحميد بن أبى الديلم عن أبى عبد الله عليه السلام قال. ان قابيل لما رأى النار قد قبلت قربان هابيل قال له إبليس: ان هابيل كان يعبد تلك النار فقال قابيل:
لا أعبد النار التي عبدها هابيل و لكن أعبد نارا اخرى و أقرب قربانا لها فتقبلا قرباني، فبنى بيوت النار فقرب و لم يكن له علم بربه عز و جل، و لم يرث منه ولده الا عبادة النيران.
١٣٣- في كتاب ثواب الأعمال ابى (ره) قال: حدثني محمد بن القاسم عن محمد ابن على الكوفي عن محمد بن مسلم الجبلي عن عبد الرحمن بن مسلم عن أبيه قال:
قال ابو جعفر عليه السلام: من قتل مؤمنا متعمدا أثبت الله على قاتله جميع الذنوب، و برىء المقتول منها، و ذلك قول الله عز و جل: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَ إِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ.
١٣٤- في كتاب علل الشرائع باسناده الى أبى بصير عن أبى عبد الله عليه السلام قال قلت له: ما علة الاضحية؟ فقال: انه يغفر لصاحبها عند أول قطرة تقطر من دمها على الأرض و ليعلم الله عز و جل من يتقيه بالغيب قال الله عز و جل: «لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَ لا دِماؤُها وَ لكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ» ثم قال: أنظر كيف قبل الله قربان هابيل و رد قربان قابيل.
١٣٥- و باسناده الى محمد بن يعقوب عن على بن محمد باسناده رفعه قال؟ قال على عليه السلام: لبعض اليهود و قد سأله عن مسائل: و انما قيل للحمار حر لان أول من ركب