تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٧٥ - سورة النساء
و منه رؤيا يريها الرسل، و منه وحي و تنزيل يتلى و يقرأ فهو كلام الله، فاكتف بما وصفت لك من كلام الله، فان معنى كلام الله ليس بنحو واحد فان منه ما تبلغ رسل السماء رسل الأرض.
٦٧٩- في تفسير على بن إبراهيم عن النبي صلى الله عليه و آله حديث في قصة الإسراء و فيه يقول صلى الله عليه و آله: ثم ركبت و مضينا ما شاء الله ثم قال لي: انزل فصل، فنزلت و صليت فقال لي:
أ تدري أين صليت؟ فقلت: لا، فقال: صليت بطور سيناء حيث كلم الله موسى تكليما.
٦٨٠- في كتاب الاحتجاج للطبرسي عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم حديث طويل في مكالمة بينه و بين اليهود و فيه: قالت اليهود: موسى خير منك، قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم: و لم؟
قالوا: لان الله عز و جل كلمه بأربعة آلاف كلمة و لم يكلمك بشيء، فقال النبي صلى الله عليه و آله و سلم:
لقد أعطيت انا أفضل من ذلك، قالوا. و ما ذلك؟ قال: قوله عز و جل: «سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى» الحديث.
٦٨١- و روى عن صفوان بن يحيى قال سألنى أبو قرة المحدث صاحب شبرمة ان أدخله الى أبى الحسن الرضا عليه السلام، فاستأذنته فاذن له فدخل فقال له: أخبرنى جعلني الله فداك عن كلام الله لموسى عليه السلام؟ فقال: الله أعلم و رسوله بأى لسان كلمه.
بالسريانية أم بالعبرانية، فأخذ أبو قرة بلسانه فقال: انما أسئلك عن هذا اللسان، فقال أبو الحسن عليه السلام: سبحان الله مما تقول و معاذ الله أن يشبه خلقه أو يتكلم بمثل ما هم به متكلمون، و لكنه تبارك و تعالى ليس كمثله شيء و لا كمثله قائل فاعل، قال: كيف ذلك؟ قال: كلام الخالق للمخلوق ليس ككلام المخلوق لمخلوق، و لا يلفظ بشق فم و لسان، و لكن يقول له كن فكان بمشيته ما خاطب به موسى من الأمر و النهى من غير تردد في نفس.
٦٨٢- في أصول الكافي على بن إبراهيم عن محمد بن خالد الطيالسي عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قلت له: لم يزل الله متكلما؟
قال: فقال، ان الكلام صفة محدثة ليس بأزلية، كان الله عز و جل و لا متكلم.
قال عز من قائل: لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ.