تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤١١ - سورة آل عمران
ان قريشا قد اجتمعت إليهم خلفاؤهم و من كان تخلف عنهم و ما أظن الا و أوائل خيلهم يطلعون عليكم الساعة، فقالوا: حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ ما نبالى، فنزل جبرئيل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه و آله فقال ارجع يا محمد فان الله قد أرعب قريشا و مروا لا يلوون على شيء، فرجع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم الى المدينة و انزل الله: الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَ اتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ يعنى نعيم بن مسعود إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَ قالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ فَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَ اتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ وَ اللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ.
٤٣٧- في تفسير العياشي عن جابر عن محمد بن على عليهما السلام قال: لما وجه النبي صلى الله عليه و آله أمير المؤمنين عليه السلام و عمار بن ياسر الى أهل مكة قالوا: بعث هذا الصبى و لو بعث غيره الى أهل مكة! و في مكة صناديد قريش و رجالها، و الله الكفر أولى بنا مما نحن فيه، فساروا و قالوا لهما و خوفوهما باهل مكة و غلظوا عليهما الأمر، فقال على عليه السلام حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ و مضيا، فلما دخلا مكة أخبر الله نبيه صلى الله عليه و آله بقولهم لعلى و بقول على بهم، فانزل الله بأسمائهم في كتابه و ذلك قول الله:
«الم تر الى الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَ قالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ* فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ فَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَ اتَّبَعُوا رِضْوانَ- اللَّهِ وَ اللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ و انما نزلت الم تر الى فلان و فلان لقوا عليا و عمارا فقالا: ان أبا سفيان و عبد الله بن عامر و أهل مكة قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَ قالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ.
٤٣٨- في كتاب الخصال عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال: عجبت لمن فرغ من اربع كيف لا يفرغ الى أربع، عجبت لمن خاف كيف لا يفرغ الى قوله تعالى «حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ» فانى سمعت الله يقول بعقبها، «فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ فَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ» الحديث.
٤٣٩- في تهذيب الأحكام باسناده الى الحسن بن على بن عبد الملك الزيات