الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٩٠ - أرض الأنفال
المباحات الأصلية حينئذ. فتأمّل جيّدا فإنّ المسألة غير محررة في كلام الأصحاب[١].
ثم يقع الكلام في حكم هذه الأربعة بزيادة القطائع و مال من لا وارث له، و انّه هل يجوز التصرّف في هذه الستة أم لا؟ و على الأوّل، لمن؟
امّا الأرض الخربة فقد اذن الامام الصادق (كما مر برقم ٧ و ٩ في مقدّمة الكتاب) باحيائها لكل أحد بلا عوض فالكلام فعلا، في الامور الخمسة الباقية.
يقول صاحب الجواهر رحمه اللّه بعد نقل الأقوال و الأحاديث في المقام: و كيف كان فسبر هذه الأخبار المعتبرة الكثيرة التي كادت تكون متواترة المشتملة على التعليل العجيب و السرّ الغريب يشرف الفقيه على القطع باباحتهم عليهم السّلام شيعتهم زمن الغيبة، بل و الحضور الذي هو كالغيبة في قصور اليد و عدم بسطها سائر حقوقهم عليهم السّلام في الأنفال.
و لا ملزم لنقل كلمات العلماء الكثيرة التي يطول بنا المقام لأجله، فمن شاء الوقوف عليها فليراجع الجواهر[٢].
و يقول سيّدنا الاستاذ الحكيم في حاشية له في آخر بحث الأنفال في مستسمك العروة (ج ٩ ص ٦٠٦): و ان كان الظاهر ان السيرة الارتكازية و العملية على جريان أحكام الاذن حتى للمخالفين فضلا عن الموالين، فلا يجوز اغتصاب الأرض الموات إذا عمّرها المخالف، و لا اغتصاب المعادن التي استخرجها
[١] - خمس الجواهر ج ٩ ص ١٢٠.
[٢] - ج ٩ ص ١٣٤ إلى ص ١٤٥.