الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٠ - بقية أقسام الأراضي
حقّا مرة، و ملكا مرّة أخرى. و في الجواهر: بل عن التذكرة التصريح بالأحقّية و انّه لا يملكها. و مقتضاه عدم جواز التصرّف فيها ببيع و نحوه مما يمكن القطع بخلافه ولو من السيرة القطعية فضلا عن النص و الفتوى[١]. و أيضا كيف يملكها المحيي الثاني مع وجود المحيي الأوّل و كونه معروفا و قد حكم أولا ببقائها على ملك مالكها المعروف، إلّا أن يقال ان المحيي الأوّل لا يملكها و انّما يحدث له حقّا عليها، و فيه ما عرفته.
و الأظهر ان التفصيل بين زمان الحضور و لاغيبة لا دليل عليه فهو ضعيف أيضا. ثم ان الأرض إن خرّبت بترك مالكها و عدم قيامه بعمرانها، فان ملكها بالاحياء فقد ذهب جمع إلى بقائها على ملكه أو ملك ورثته، بل قيل انّه لم يعرف الخلاف في ذلك قبل العلّامة في التذكرة. و عن جمع، بل قيل انّه المشهور بين الأصحاب تملّكها بالاحياء، فهي للمحيي الثاني[٢].
و ان ملكها بالشراء و العطية و غيرهما من النواقل فعن الشهيد الثاني: لم يزل ملكه عنها إجماعا على ما نقله في التذكرة عن جميع أهل العلم.
أقول: الاجماع المذكور مع كونه منقولا غير حجّة، ليس من العلّامة، بل من أحد علماء أهل السنّة فكأن الشهيد اشتبه في فهم عبارة التذكرة كما اعترف به في الجواهر أيضا[٣].
و فيها أيضا: المسلم من الاجماع المذكور إذا ملكه بغير الاحياء كالشراء من
[١] - ج ٣٨ ص ٢٨.
[٢] - الجواهر ج ٣٨ ص ٢١.
[٣] - المصدر ص ٢٠.