الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦١ - الأرض المفتوحة عنوة
حكم الصورة الاولى لاطلاق الحديث المذكور. و إن كان بعد نزول الآية و تشريع ملكية الإمام، فإن قلنا باختصاص ملكية الإمام بموات دار الإسلام أو بمطلق موات الأرضين لكن بشرط حصولها بغير القتال أو القوة[١] فحكمها أيضا كسابقتها.
و إن قلنا: بأن مطلق الموات في الكرة الأرضية مال الإمام عليه السّلام بلا شرط، فيمكن أن يقال: بأن فتحها عنوة لا يؤثر في بقائها على ملكية الإمام[٢] كسائر الأموال المغصوبة عند الكفّار فانّ أخذها منهم لا يدخلها في الغنيمة، بل ترد إلى مالكيها. و يمكن أن نقول بوقوع التعارض بين أدلّة الانفال و أدلّة المفتوحة عنوة، فان بينهما عموما من وجه، و مادة الاجتماع، موات المفتوحة عنوة. فان رجحنا الاولى فهي ملك الدولة و ان رجحنا الثانية فهي ملك الامّة.
و لترجيح الاولى وجوه:
١- ما قاله صاحب الجواهر من معلومية رجحان تخصيص الثانية ولو للإجماع بقسميه[٣].
٢- ما في كتاب الأراضي لصديقنا الفياض (طال عمره) من الاستدلال بموثقة سماعة قال: سألته عن الأنفال فقال: (كل أرض خربة أو شيء يكون
[١] - لاحظ ما ذكرنا حول هذا المطلب في ذيل الحديث( ١٠) في مقدّمة الكتاب.
[٢] - بل يمكن أن نقول بأن عامرة الكفار بعد نزول آية الأنفال أيضا من الامام فانّهم عمّروا أرض الغير بلا اذنه نعم إذا عمروا قبل نزول الآية أو بعد اذن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم كما مر يملكونها فتكون بعد الفتح ملكا للمسلمين.
[٣] - ج ٢١ ص ١٦٩.