الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٠ - الأرض المفتوحة عنوة
برضى المعصوم عليه السّلام أو الدليل المعتبر، و لم نجد في الروايات المعتبرة- كما تقدّمت في المقدّمة- ما يدلّ على ملكية الامام عليه السّلام للموات و لا عبرة بضعاف الاسناد، و الانجبار بفتوى المشهور الأقدمين ممنوع صغرى و كبرى كما حقّقناه في كتابنا (بحوث في علم الرجال).
و يدلّ على مختارنا اطلاق قوله عليه السّلام: (و ما أخذ بالسيف فذلك إلى الإمام ...) فانّه يشمل العامرة و الموات. و إن اريد بالبياض المذكور في هذا الحديث، الموات فالحديث نص في لمراد. و كون الموات غير متعلق لملك الكافر و لا حقّه، لا يوجب انصراف الاطلاق السابق عنها فلاحظ.
و يمكن أن نستدل عليه بوجه آخر و هو ان موات المفتوحة عنوة امّا من الأنفال و ملك الامام و اما ملك جميع المسلمين و لا قول ثالث فيه.
لا يصح الأوّل، لما مر في الفصل الرابع من فصول المقدّمة حول الحديث (٢٢) من أنّ الأنفال مقيدة بقيد مفقود في المقام و هو عدم المقاتلة، أي هي ما لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب، و المفروض ان موات الأرض المفتوحة أخذت قهرا و عنوة و بالقوّة، فتكون ملكا لجميع المسلمين. فتأمّل.
لكن يرد عليه ان هنا احتمالا ثالثا و هو كونها من المباحات كما كانت كذلك قبل فتحها عنوة و القول بعدم الفصل فضلا عن عدم القول بالفصل لا نعتمد عليه فانّه غير حجّة شرعية.
و اعلم ان موات الأرض امّا من المباحات الأصلية، كما هو الأظهر فبعد الفتح عنوة تدخل في ملكية المسلمين لقوله عليه السّلام: ما أخذ بالسيف ...
و اما لم يكن منها و لكن كان فتحها عنوة قبل نزول آية الأنفال، فحكمها