الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٨ - الأرض المفتوحة عنوة
الملكية التكوينية و في حق الرسول صلّى اللّه عليه و اله و سلّم على الملكية الاعتبارية الفقهية و هو كما حقّقه جمع منهم صاحب الكفاية رحمه اللّه محال و ليس المحذور مجرّد وحدة السياق.
قلت: لا منع من ثبوت الملكية الاعتبارية للّه تعالى الذي له ملك السماوات و الأرض تكوينا إذا كان المعتبر لها هو نفسه لمصلحة هو أعلم بها منّا كما في آية خمس الغنائم، فحرف اللام استعمل في الملكية الاعتبارية[١] و العمدة في هذا الجواب هي أحاديث الأنفال الدالّة على الملكية الاعتبارية للرسول و الإمام، ولو لاها لكان السؤال ممّا لا جواب قوي له.
و اما الاستشهاد بملكيته تعالى الاعتبارية لسدس خمس الغنائم، ففيه انّه لو لا ذهاب مشهور علمائنا إلى الملكية الاعتبارية لقلنا ان ملكيته تعالى هناك أيضا تكوينية و امّا ملكية الرسول صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و شركائه الأربعة فهي اعتبارية فقهية فان حرف اللام في آية الخمس بخلافها في آية الأنفال قد تكرّرت فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى ... و ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى ....
و اما الموات التي تعمّر بعد نزول الآية المتقدّمة فيقول عنها صاحب الجواهر رحمه اللّه: انّه لا يعتبر فيما للامام من الموات بقاؤه على صفة الموت، للأصل
[١] - و على فرض إرادة الملكية التكوينية في حق اللّه و إرادة الملكية الاعتبارية في حق الرسول لا يلزم استعمال اللفظ في أكثر من معنى فانها يمكن أن تستعمل في القدر الجامع و هو مطلق الملكية أو الاختصاص. على ان استعمال اللفظ في أكثر من معنى جائز غير ممتنع كما حقّقناه في أصول الفقه.