الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٦ - الأرض المفتوحة عنوة
عدم التمكّن منه يصرفهما المتصرف في الأرض في المصالح العامّة للمسلمين.
و قال صاحب الجواهر: و اما حال الغيبة و نحوها، فلا خلاف معتدّ به، بل و لا إشكال في جريان حكم يده[١] بالنسبة طلى براءة ذمّة من عليه الخراج و حل المال بالمقاسمة و إلى جواز الأخذ بشراء و نحوه على ما كان منها في يد الجائر المتسلّط للتقيّة. و امّا في غيره، فالمرجع إلى نائب الغيبة كما صرّح به جماعة[٢].
أقول: و الأحوط مراجعة المتصرّف إلى الحاكم الشرعي في تعيين مقدار الخراج و في دفع الزائد عمّا يأخذه الجائر إذا كان أقل ممّا وضعه الحاكم.
الأمر الثاني: لا يجوز التصرّف في المفتوحة عنوة باعتبارها ملكا عامّا للمسلمين قاطبة و في مثله لا يجوز التصرّف لأحد من الشركاء، فلا بدّ من استيذان الحاكم الشرعي في غيبة الإمام و التقبل منه، إذ لا شك في ثبوت ولاية النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و الإمام عليه السّلام عليها و قد دلّت بعض النصوص السابقة في المقدّمة عليها. و مع عدم إمكان الوصول إليهما لا بدّ من مراجعة الحاكم الشرعي.
و إذا أذن الحاكم له بتقبيل كإجارة أو مزارعة أو مقاسمة أو نحوها، فلا بدّ أن تكون تصرّفاته حسب ما تعاقدا عليه أولا و لم تخالف مقتضى الملكية في المفتوحة عنوة ثانيا.
و اما احتمال ان الأئمّة عليهم السّلام اذنوا للشيعة أن يتصرّفوا فيها مع اداء الخراج فهو ضعيف[٣].
[١] - أي يد الإمام ظاهرا.
[٢] - ج ٢١ ص ١٦٣.
[٣] - لاحظ الجواهر ج ٢٢ ص ٣٥٢ و الاراضي ص ٢٦١ إلى ص ٢٦٣.