الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٥ - الأرض المفتوحة عنوة
بطلانها بعد زمان الحضور (٢٦٠ ه. ق) فالصحيح بقاء الخراج أو المقاسمة إلى يوم القيامة.
و ان تعجب فعجب من قول الكركي رحمه اللّه حيث ذهب إلى تولي الحاكم الجائر للخراج و المقاسمة في زمان الغيبة و قال بعدم جواز جحدهما و لا منعهما و التصرّف فيهما إلّا بإذنه باتفاق الأصحاب و زاد: ولو لم يكن لأحد عليها يد لأحد فقضية كلام الأصحاب توقف جواز التصرّف فيها على اذنه ...[١].
أقول: يحرم على الجائر تولّي أمور المسلمين جزئية كانت أو كلية و يحرم على المكلفين الرجوع إليه في حال الاختيار، في غير ما اذن لهم من الشرع، و لا يجوز دفع المقاسمة و الخراج إليه، بل يجب دفعهما إلى نائب الغيبة، و مع عدمه يصرفهما هو في مصالح المسلمين، نعم لو أخذهما الجائر بالقوّة برء ذمّة المتصرّف في الأرض، ففي صحيح عيص بطريق الشيخ- دون الكليني- عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الزكاة قال: ما أخذوا منكم بنو أمية (بنو فلان- صا) فاحتسبوا به، و لا تعطوهم شيئوا ما استطعتم فانّ المال لا يبقى على هذا ان تزكيه مرّتين[٢].
و قال صاحب الجواهر رحمه اللّه: لم نعرف للأصحاب كلاما في توقّف حلّهما على اذن الجائر مع عدم كون الأرض بيده .. مما يمكن دعوى الضرورة على عدم ولايته له عليه .. و حاصل البحث بقاء وجوب اداء الخراج و المقاسمة و عدم جواز دفعهما إلى الحاكم الجائر مع القدرة و لزوم ادائهما إلى نائب الغيبة. و مع عدمه أو
[١] - الجواهر ج ٢١ ص ١٦٤.
[٢] - الوسائل ج ٩ ص ٢٥٢ و لاحظ مصباح الفقاهة ج ١ ص ٥٣٣ أيضا.