الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٦١ - خاتمة الكتاب فوائد و توضيحات
للمشتري للمنفعة لانها لا مجانا و لا يتقسط الثمن عليها و ضمانها مع الاستيفاء، لأجل الاتلاف، فلا ينافي القاعدة المذكورة لانها بالنسبة الى التلف لا الاتلاف ...
مضافا الى الاخبار الواردة في ضمان المنافع المستوفاة من الجارية المسروقة المبيعة الساكتة من ضمان غيرها في مقام البيان و كذا صحيحة محمد بن قيس الوارد فيمن باع وليدة ابيه بغير اذنه، الساكت عن المنافع الفائتة ... ان الاقوال في ضمان المنافع الغير المستوفاة خمسة.
الأوّل: الضمان و كأنّه للاكثر.
الثاني: عدم الضمان كما عن الايضاح.
الثالث: الضمان إلّا مع علم البائع كما عن بعض من كتب على الشرائع.
الرابع: التوقف في هذه الصورة كما استظهره جامع المقاصد و السيد العميد من عبارة القواعد.
الخامس: التوقف مطلقا كما عن الدروس و التنقيح و المسالك و محتمل القواعد كما يظهر من فخر الدين و قد عرفت ان التوقف اقرب الى الانصاف، إلّا ان المحكي من التذكرة ان منافع الاموال من العبد و الثياب و العقار و غيرها مضمونة بالتفويت و الفوات تحت اليد العادية ... عند علمائنا أجمع. و لا يبعد ان يراد باليد العادية مقابل اليد الحقة، فيشمل يد المشتري فيما نحن فيه خصوصا مع علمه، سيّما مع جهل البائع به، و أظهر منه ما في السرائر في آخر باب الاجارة من الاتفاق ايضا على ضمان منافع المغصوب الفائتة مع قوله في باب البيع: ان البيع الفاسد عند اصحابنا بمنزلة الشيء المغصوب إلّا في ارتفاع الإثم عن إمساكه انتهى.
و على هذا فالقول بالضمان لا يخلو عن قوة و ان كان المترائى من ظاهر