الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٥٦ - خاتمة الكتاب فوائد و توضيحات
بعت هذا البستان أو وهبته، فان التمليك المتعلق بعنوان لا يقتضي دوران الملك مدار العنوان، فالبستان اذا صار ملكا فقد ملك منه كل جزء خارجي و ان لم يكن في ضمن عنوان البستان، و ليس التمليك من قبيل الاحكام الجعلية المتعلقة بالعنوانات و ان اريد بالعنوان شيء آخر فهو خارج عن مصطلح اهل العرف و لابد من بيان المراد منه ... ثم ما ذكره من الوجهين مما لا يعرف له وجه بعد اطباق كل من قال بخروج الوقف المؤبد عن ملك الواقف على عدم عوده اليه أبدا، انتهى كلام الشيخ الانصاري رحمة اللّه عليه و على صاحب الجواهر[١].
أقول: تفصيل المقام محتاج الى بحث طويل فعلى الطالب مراجعة كتاب مكاسب الشيخ رحمه اللّه و تعاليقه الكثيرة.
٥- ذكرنا في ص ١٠٠ بحث الاعراض و انه هل يوجب زوال ملكية المعرض ام الموجب له تصرف الغير؟ و اعلم أن الفاضل المامقاني رحمه اللّه تعرض للمسألة بالتفصيل و التحقيق في تعليقته على مكاسب الشيخ (غاية الآمال) من ص ٤٣٩ و ما بعدها.
٦- اشرنا في ص ١٤٥ و ما بعدها الى قاعدة العدل و الانصاف التي ذكرها بعض العلماء.
و اليك ما قاله سيدنا الاستاذ الحكيم في مستمسكه (ج ١٤ ص ٢٤٩- ٢٥١):
ان قاعدة العدل و الانصاف لا دليل ظاهر عليها إلّا ما يترآى من كلام غير واحد من حكم العقل بذلك لعدم المرجح، و قد يشير اليه التعبير عنها بقاعدة اللطف و الانصاف. او من جهة النصوص الواردة في الموارد المتعددة المتضمنة للتصنيف.
[١] - كتاب البيع من المكاسب ص ١٧٠ طبع تبريز بمطبعة الاطلاعات.