الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٥ - الأراضي الموات
و لا عكس. هذا من جهة الموضوع؛ و امّا من جهة الحكم فالخربة من الأنفال لصحيح حفص بن البختري المتقدّم برقم (٢٢) و اما الميتة غير الخربة أي غير المسبوقة بالعمران فهي من المباحات الأصلية على الأرجح و ان كان كل منهما يملك بالاحياء على ما يأتي.
و امّا الأرض المستأجمة فليست بموات دائما، بل هي عامرة طبيعية، و هي من المباحات الأصلية. و انّما هي ميتة بالنسبة إلى حالة الزرع و العمارة. و يمكن أن نعرف الأرض الموات بأنّها غير معدة للانتفاع منزلا و مسكنا و زراعة و استعمالا لما فيها اما لعدم المقتضى و امّا لوجود المانع و اما لعدم الشرط. و في منهاج الصالحين: المراد بالموات الأرض المتروكة التي لا ينتفع بها، امّا لعدم المقتضى لاحيائها، و امّا لوجود المانع عنه كانقطاع الماء عنها، أو استيلاء المياه أو الرمول أو الاحجار أو السبخ عليها أو نحو ذلك.
و هذا أحسن من تعريف المتن و هو مختار جماعة.
و بالجملة المدار هو الصدق اللغوي و العرفي إذ لا حقيقة شرعية للموات و لا عبرة بالأقوال و الشهرة.
قال: (فهو للإمام عليه السّلام لا يملكه أحد و ان أحياه ما لم يأذن له الامام عليه السّلام و اذنه شرط، فمتى اذن ملكه المحيي له إذا كان مسلما و لا يملكه الكافر، ولو قيل يملكه مع اذن الإمام عليه السّلام كان حسنا).
أقول: في المقام مطالب:
أوّلها: ادعي الاجماع في كلام جمع من الفقهاء و دلالة النصوص التي يمكن تواترها على ان الأرض الموات للإمام عليه السّلام.