الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٣٣ - أقول و في المقام مطالب
ادّعي عليه الإجماع غير واحد[١]، بل عن الخلاف نسبته إلى أخبار الفرقة، لكن الأظهر عند التساوي ان البيّنتين تتعرضان و تتساقطان و لا تقدّم إحداهما على الاخرى لكونها من الخارج كما هو المشهور أو لكونها من الداخل كما قيل، و الإجماع المنقول غير حجّة، و لم يذكروا من الأخبار سوى ما ارسل عن أمير المؤمنين عليه السّلام و ما رواه منصور عن الصادق عليه السّلام .. حقّها- أي البيّنة- للمدعي و لا أقبل من الذي هي في يده بيّنة، لأنّ اللّه عزّ و جلّ أمر أن تطلب البيّنة من المدّعي، فإن كانت له بيّنة، و إلّا فيمين الذي هو في يده، هكذا أمر اللّه عزّ و جلّ[٢] لكنّه ضعيف سندا بتردّد منصور بين مجهول وثقة و بجهالة محمّد حفص، بل و بالاشكال في سند الشيخ إلى الصفار على بحث طويل مفصّل فيه.
و على كل ذكرنا البحث الفقهي في هذا الموضوع في كتابنا (القضاء و الشهادة) فراجعه[٣] إن شئت الاطّلاع على حكم المتنازع فيه بعد سقوط البيّنتين بالتعارض فانّه يختلف باختلاف كونه في يد المتنازعين أو في يد أحدهما، و اللّه الموفّق.
(مسألة) إذا قال الزارع ان المالك أعطاه الأرض عارية، لكن المالك ادعى المزارعة، فكل منهما مدع و منكر، فان كان النزاع قبل بذر الحب و نثره فاستظهر جمع الانفساخ بعد حلفهما أو نكولهما.
أقول: إنكار المالك رجوع في العارية و ان أعارها في الواقع فأيّ موجب
[١] - فيما إذا كانت العين بيد أحد المتنازعين.
[٢] - الوسائل ج ٢٧ ص ٢٥٥.
[٣] - من ص ١٢٨ الى ص ١٣٥.