الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٠٧ - قال (المزارعة عقد لازم لا ينفسخ إلا
خامسها: ضمانه بمقدار تلك الحصّة من منفعة الأرض- من نصف أو ثلث- و من قيمة عمل الزارع. و جعله في العروة: الاوجه. فكأنّه اختاره. و أوضحه سيّدنا الاستاذ الحكيم في شرحها بأن الحاصل لما كان نتيجة منفعة الأرض و عمل الزارع، فنصفه نتيجة نصفهما و ربعه نتيجة ربعهما، فإذا كان للمالك حصّة من الحاصل فهو نتيجة ما يملكه من حصّة منفعة الأرض و عمل الزارع، فلما فوتهما الزارع على المالك كان ضامنا لهما، لا لأجرة المثل و لا للحصة من الزرع.
أقول: لا بدّ أن يراد بمقدار الحصّة المسمّاة مقدارها بحسب التخمين كما في القول السابق، ثم ان الحاصل لا يستند إلى منفعة الأرض و عمل الزارع فقط، بل يستند إليهما و إلى المياه و المواد الكيمياوية الحديثة و إلى البذر فلا بدّ من ضمان العامل بهذه المواد أيضا بالنسبة إذا جعلت تلك المواد على العامل في العقد. و هل يقول به هذا الفقيه النبيل؟ على ان عمل العامل و جميع الأعمال المملوكة لا تكون مضمونة إذا فاتت، و انّما التي تضمن هي الأموال و المنافع كما أشار إليه سيّدنا الاستاذ الحكيم و استشهد عليه بأن مشهور الفقهاء ذهبوا إلى ان الأجير إذا لم يعمل ما استؤجر عليه لم يستحق الاجرة، و لم يفتوا بأنّه يستحق الاجرة و يستحق عليه المستأجر قيمة العمل، و كذا إذا شرط العمل في عقد لازم ففات الشرط و لم يكن للمشروط له، مطالبة المشروط عليه بقيمة العمل عند المشهور و انّما له الفسخ لا غير.
و بالجملة الأعمال إذا كانت في الذمة لا تكون مضمونة بقيمتها عند التعذّر