الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٣١ - المياه مقدمة في بيان روايات معتبرة
كهربائي، فلا بد من العمل في تحقق الملكية، و لا يكفي مجرّد السيطرة و الاستيلاء.
و عن العلّامة: ان الصيد لا يتملّك بتوحله في أرضه و لا بتعشيشه في داره و لا بوثوب السمكة إلى سفينته.
و قيل: و اما الحيازة فهي تختلف عن الصيد المجرّد في أحكامها و لذا نجد ان الفرد إذا ملك طيرا بالحيازة و دخل في حوزته، أصبح من حقّه استرجاعه إذا طار و امتنع، فاصطاده آخر، و يجب على من أخذه ردّه إلى من كان الطير في حوزته، لأنّ الحق المستند حق مباشر بمعنى ان الحيازة سبب مباشر لتملّك الطير، و ليس تملّك الطير مرتبطا بتملّك فرصة معينة ليزول بزوالها[١].
لكن الطير الذي شلّت حركته نتيجة لاصطياده، إذا استطاع قبل أن يبادر الصيّاد إلى حيازته، ان يسترجع قواه أو يتغلّب على الصدمة و يحلق في الجو من جديد، زال عنه حق الصيّاد، لأنّ هذا الحق كان يعتمد على تملّك العامل للفرصة التي انتجها بالصيد و هذه الفرصة تتلاشى بهروب الطائر إلى الجو[٢] فتأمّل فيه.
[١] - اقتصادنا ج ٢ ص ٤٨٦.
[٢] - نفس المصدر ص ٤٨٥.