الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٢٥ - المياه مقدمة في بيان روايات معتبرة
بعمل الأصحاب على وجه ترجح على قاعدة نفي الضرر و الضرار[١].
٤- قال: (إذا لم يف النهر المباح أو سيل الوادي بسقي ما عليه دفعة بدئ بالأوّل و هو الذي يلي فوهته- أي فمه و أصله- فاطلق اليه للزرع إلى الشراك و للشجر إلى القدم و للنخل إلى الساق. ثم يرسل إلى من دونه، و لا يجب إرساله قبل ذلك. ولو أدّى إلى تلف الأخير).
أصل الحكم ممّا لا خلاف فيه ظاهرا، و تدل عليه معتبرة غياث المتقدّمة في أول هذا البحث. نعم ليس فيه ذكر القدم للشجرة و لا بأس به ان ثبت احتياج الشجر إلى هذا الحدّ بشهادة أهل الخبرة اليوم، بل قيل انّه المشهور، كما ان المذكور فيها: للنخل إلى الكعبين. أو: النخل إلى الكعب. و لعلّه لا مخالفة بين المتن و المعتبرة، بناء على دخول الغاية- الكعب- في المغيّى و آخر الكعب أوّل الساق.
و على كل العبرة عندنا بالنصوص المعتبرة لا بضعافها و لا بالفتاوي.
٥- و إذا كان في مقابل هذه الأراضي الزراعة و البساتين، أراضي و بساتين أخرى فالمدار في التقديم هو صدق الأعلى و الأسفل فيقدّم مقابل الأوّل على ما بجنب الأول و هكذا.
٦- و إذا كانت فوهة الماء في وسط الأراضي الممتدّة من جهة الشرق إلى جهة الغرب مثلا، فان أمكن تقسيم النهر إلى الجهتين المذكورتين فهو، و إلّا فيراعى الأعلى فالأعلى إلى الجهتين المذكورتين. و مع التساوي يقدّم ما خرج بالقرعة.
٧- و قال السيّد الاستاذ الخوئي رحمه اللّه: إذا اجتمع جماعة على ماء مباح من
[١] - ج ٣٨ ص ١٣٠.