الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٢٤ - المياه مقدمة في بيان روايات معتبرة
قال: (فإذا وصلوا منتزع الماء) و مجراه بحيث ان أرادوا إجرائه فيه جرى بعمل يسير (ملكوه) على قول المشهور، منهم الماتن رحمه اللّه في باب كيفية الاحياء على ما مر، و على قول سيّدنا الاستاذ الخوئي قدّس سرّه انّما يملكونه ظاهرا إذا جرى الماء فيه بالفعل.
قال: (و كان بينهم على قدر النفقة على عمله) بل العمل المتجسّد في النهر و كل معمول آخر.
و ما في المتن مبني على ما هو الغالب من مساواة النفقة و العمل في الكمية، و إلّا فالملكية لا تدور مدار النفقة بل و لا مدار كثرة العمل زمانا، و انما تدور مدار العمل المتجسّد في المعمول الخارجي كما أشرنا إليه، و لا أظن التردّد في صحّته بأحد.
فرع: لو كان لأحد رحى على مثل هذا النهر، فعن النافع انّه لم يجز لصاحب النهر أن يعدل بالماء و يصرفه عنها إلى جهة أخرى إلّا برضا صاحب الرحى كما صرّح به جمع.
أقول: و دليلهم الصحيح المتقدّم برقم (٥) في أوّل هذا البحث (بحث المياه) لكن ذكرنا فيما تقدّم بعض القرائن على حمله على الكراهة و اللّه العالم.
و في الجواهر: و لكن فيه انّه مناف لقاعدة تسلّط الناس على أموالهم، و دعوى ترجيحها (قاعدة لا ضرر) عليها واضحة المنع، فلا بد من حمل الصحيح المزبور على صورة وضع الرحى بحق واجب على صاحب النهر مراعاته كما عن ابن إدريس التصريح بتقييده بذلك جمعا بينه و بين القاعدة المزبورة المعتضدة