الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٠٧ - خمس المعادن
الماهرين- إذا عجز المفتي عن الفتوى- ليضع حدّا عادلا لهذا النحو من الاستثمارات الفردية على ضوء قانون العدل. و اللّه العالم.
خمس المعادن
المعادن كلّها سواء كانت منطبعة بانفرادها كالذهب و الفضّة و الرصاص و النحاس. أو مع غيرها كالزيبق، أو غير منطبعة كالياقوت و الزبرجد و الفيروزج و العقيق و الكحل و غيرها أو مائعة كالقير و النفط و الكبريت، يجب فيها الخمس بدلالة جملة من الروايات المعتبرة عليه، بلا فرق بين كونها ظاهرة أو باطنة.
لكن الظاهر انّه فيما أخذه منها، إذ يبعد جدّا وجوب اخراج خمس المعدن بمجرّد اظهاره و يمكن أن يستفاد من مجموع الأحاديث الواردة في خمس المعدن عدم ملكية الحافر له قبل الاستخراج، إذ لو ملكه لوجب أداء خمسه أيضا و قد فرضنا انّه مرجوح. و فيه تأمّل إذ يمكن أن يكون عدم الوجوب ارفاقا، على انّه يجري في المعادن الصغيرة و قد رجحنا بحكم العرف ملكية الحافر له. إلّا أن يقال بوجوب خمس الجميع في المعدن الصغير و لا مانع منه. و اللّه تعالى أعلم بأحكامه.