الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٩٢ - المعادن
مقتضى الاقتصار على القدر المتيقن هو الأول ان لم يدل دليل على الثاني.
قال: (و من فقهائنا من يخص المعادن بالإمام عليه السّلام فهي عنده من الأنفال ...).
تقدم في بحث الأنفال عدم كون المعدن منها، و لا عبرة بضعاف الروايات.
و قيل: ان المشهور نقلا و تحصيلا على ان الناس فيها شرع سواء.
و بالجملة في المعادن أقوال ثلاثة:
(الأوّل) انها من الأنفال كما عن الكليني و المفيد و الشيخ و الديلمي و القاضي و القمي في تفسيره و السبزواري و ظاهر كاشف الغطاء، من غير فرق بين ما كان منها في أرضه عليه السّلام أو غيرها و بين الظاهرة و الباطنة.
(الثاني) انها من الأنفال إذا كانت في أرضه عليه السّلام و من المباحات إذا كانت في غير أرضه، ذهب إليه الحلّي و العلّامة في التحرير و المنتهى و الشهيد في الروضة.
(الثالث) انها مطلقا من المباحات كما عن النافع و البيان، و عن الروضة نقله عن جماعة للأصل و السيرة و اشعار اطلاق اخبار الخمس في المعادن، ضرورة انّه لا معنى لوجوبه على الغير و هي ملك الإمام عليه السّلام[١].
بحث توضيحي المعادن- ظاهرة كانت أم باطنة- اما توجد في أرض مملوكة لفرد أو أفراد؛ و اما في المباحات الأصلية، و اما في المفتوحة عنوة و اما في أراضي الأنفال، فهذه
[١] - لاحظ الأقوال المذكورة في الجواهر ج ١٦ ص ١٢٩.