الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٧٤ - المساجد
حق لهم وجهان أقواهما الثاني إذ بعد وجوب خروجهم منه لا معنى لثبوت حق لهم في المحل.
قال: (فلو قام مفارقا بطل حقّه ولو عاد. و إن قام ناويا للعود فإن كان رحله باقيا فهو أحقّ به و إلّا كان مع غيره سواء).
و عن جامع المقاصد انّه المشهور و عن المبسوط نفي الخلاف فيه، كما في الجواهر. و قال السيّد الاستاذ الخوئي رحمه اللّه في منهاج الصالحين: و امّا إذا كان ناويا للعود، فإن بقي رحله فيه، بقي حقّه إشكل، و إن لم يبق ففي بقاء حقّه إشكال، فالأحوط مراعاة حقّه، و لا سيما إذا كان خروجه لضرورة كتجديد الطهارة أو نحوه.
أقول: الأرجح جريان ما ذكرناه في الطريق هنا بلا فرق، و انّه لا دليل على تأثير نيّة العود في الأولوية فلا فرق في بطلان حقّه بين الاعراض و نيّة العود أو عدمها، فإذا قام بطل حقّه، إلّا إذا ترك المحل بنحو خطوة أو خطوتين لأخذ شيء أو اعطائه بحيث يصدق عليه شاغل المحل، فهو أحقّ به، و امّا إذا قي رحله بفصل قريب فلا يترك الاحتياط فيه. و إن طال الفصل فلا يبعد بطلان حقّه، و امّا الرحل المتقدّم فلا دليل على إيجابه حقّا لصاحبه، بل لو حضرت الصلاة و لم يحضر صاحب الرحل الذي تركه عن قرب عند تكبير الامام يمكن القول بسقوط حقّه و جواز قيام غيره من المأمومين فيه، بل لعلّه هو الأقرب عند ركوع الإمام.
و امّا حكم التصرّف في الرحل تكليفا و وضعا فقد تقدّم بحثه في الطريق.
و يقول صاحب الجواهر رحمه اللّه بثبوت لاضمان لأصالة الضمان مطلقا لقاعدة اليد و غيرها. ثمّ قال: بل قد يقال ان سقوط أحقّيته لا يقتضي جواز التصرّف في