الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٥٩ - بقيت فروع خمسة
٣- ان استبق اثنان إلى محل من الطريق على وجه تعلّق به حقّهما به و لم يمكن الجمع، فالأظهر الرجوع إلى القرعة. و لا فرق بين مسلم و غيره.
٤- يشكل بناء الدكة و التسقيف و المستند في الطريق، لتزايد المارّة بمرور الزمن كما هو محسوس.
و ما حقّقه صاحب الجواهر رحمه اللّه من اقتضاء الأصل و السيرة القطعية جواز سائر وجوه الانتفاع بالمنافع المشتركة إذا لم تعارض أصل المنفعة المقصودة منه الذي أعدّ لها باحياء المحيي أو بوقف الواقف أو بتسبيل المسبل أو بغير ذلك، من غير فرق بين ما يدوم أثر التصرّف كالبناء و نحوه و بين ما لا يدوم[١].
غير مقنع بعدما عرفت من استكثار المارّة بمرور الزمن و تطوّر الوسائل النقلية، و ادّعاء المعمرين للملكية فتكثر المشكلات لمسؤولي البلدية فيما بعد.
فلاحظ و تأمّل.
على ان احراز السيرة المدّعة لم يحرز اتصالها بزمن الأئمّة عليهم السّلام فلا عبرة بها، و الأصل انّما يتمّ في الطريق الذي صار طريقا بالاستطراق، امّا إذا صار طريقا باحياء المحيي أو بوقف الواقف مثلا، ففي جريانه إذا شك في نيّة صاحبه اشكال.
نعم يجوز بناء التسقيف للمارّة المنتظرين لركوب السيارات و الباصات كما اعتيد في البلاد، و كذا بناء دكّة لشرطة المرور، و بناء كل شيء يحدث في المستقبل لمصلحة المارّة.
٥- من الشوارع العامّة، ما يقوم بعض الشركات الاستثمارية باحياء
[١] - الجواهر ج ٣٨ ص ٨١ و ص ٨٢.