الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١١٢ - الحرائم
و الأظهر المتيقن هو القول الثاني من ثبوت الحق على الحريم دون ملكيته، و الوجوه المذكورة تلفيقات ضعيفة يطول بنا المقام إذا نشرع في تفصيل ضعف كل واحد. و اما ما ذكره صاحب الجواهر من الثمرة بين القولين فهو يتم إذا سلمنا بطلان البيع في غير الملك و لم نقل بجواز بيع الحق كما قال سيّدنا الاستاذ الخوئي قدّس سرّه و بعض آخر و هو الأظهر.
نعم بينهما ثمرة اخرى، و هي جواز التصرّفات غير المنافية للعامرة فان المتيقّن على القول بحق الأولوية عدم جواز التصرّفات المانعة من انتفاع صاحب العامرة بحريمها لا مطلقا، بل يمكن جريان السيرة على التصرّفات الغير المنافية له، و امّا على القول بملكه فلا يجوز مطلق تصرّفات الأجانب فيه إلّا باذن مالكه.
و اللّه العالم بأحكامه و أفعاله و أستغفر اللّه من كل تقصير و مسامحة في فهم شريعته و له الحمد.
(الفرع الثاني) هل الحريم بمعناه الثاني مخصوص بالموات أو يعم الأملاك أيضا؟ لا بد أولا من نقل الروايات المعتبرة سندا الواردة في موضوع الحرائم:
١- صحيح حمّاد قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: حريم البئر العادية أربعون ذراعا حولها[١].
٢- صحيح محمد بن الحسين قال: كتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام رجل كانت له قناة في قرية فأراد رجل أن يحفر قناة اخرى إلى قرية له، كم يكون بينهما في البعد حتّى لا يضرّ الاخرى في الأرض إذا كانت صلبة أو رخوة؟ فوقع عليه السّلام على
[١] - الوسائل ج ٢٥ ص ٤٢٥.