الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٠٧ - شروط الاحياء
و منها: انّه يجوز تعمير المراحيض في المشاعر بمقدار حاجة الحجاج و كذا و كذا احداث مخزن المياه و الكهرباء و تخصيص أمكنة للأطباء و موظفي الأمن و الخدام و ان لم يكونوا محرمين باحرام الحج، كل ذلك للضرورة و احتياج الحجاج بها.
لكن لو ضاق أرض عرفة و منى بالحجاج، فمع الإمكان وجب تهيئة أماكن هؤلاء الاصناف و غيرها ممّن لم نذكرهم تحت الأرض أو في طبقة عالية من سطح الأرض.
و منها: انّه لا يجوز للتجار و البائعين تصرف أمكنة في فرض ضيق الأرض على الواقفين في منى و عرفة و المشعر لبيع الأجناس للحاج إذا لم يحتج الحجاج إلى اشتراء الأغذية و المواد الضرورية منهم.
و منها: انّه لا يجوز للدولة القائمة على الأراضي المقدّسة تخصيص ساحة كبيرة من أرض عرفة و منى و المشعر لجماعة قليلة من الحجاج لأجل انّهم ضيوف الدولة، بل لا بدّ من تحديدها بقدر الاحتياج إليها لئلا تضيق الأرض على سائر الحجاج.
و منها: انه لا بأس بغرس الأشجار في عرفة كما فعلوه منذ سنوات و كذا في منى، بل هو أمر حسن لاستراحة الحجّاج لكن جوازه مشروط بعدم استلزامه ضيق الأرض عليهم.
قال: (الرابع أن لا يكون ممّا اقطعه امام الأصل، ولو كان مواتا خاليا من