الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٠١ - فروع متعلقة بالاحياء
كما زعمه مؤلف كتاب الأراضي، بل هي لا تدل على تملك المعرض عنه بمجرد الأخذ، بل بالاحياء من الكلال و الموت. و لعل تعليق الملكية على الاحياء لا لأجل تقييد الحكم به، بل لبيان بقاء وجود الحيوان المذكور و عدم تلفه قبل الاحياء فلاحظ.
إلّا أن يقال ان قوله عليه السّلام: انّما هي مثل الشيء المباح. يدل أو يشعر بسقوط ملكية المعرض عن المعرض عنه، فلاحظ.
و في صحيح حماد عن الصادق عليه السّلام قال: لا بأس بلقطة العصى و الشظاظ[١] و الوتد و الحبل و العقال و أشباهه، قال: و قال أبو جعفر عليه السّلام: ليس لها طالب[٢].
و هو يدل على جواز أخذ الشيء بعد اعراض مالكه عنه ولو لأجل فقدانه و سقوطه عن رحله و تملّكه بمجرّد أخذه فافهم. نعم قوله عليه السّلام: ليس لها طالب.
ربّما شيعر على خلاف قول السيّد الاستاذ رحمه اللّه فتأمّل. و الاحتياط لا يترك.
٤- و يقول السيّد الاستاذ المتقدّم أيضا: من سبق من المؤمنين إلى أرض ذات أشجر و قابلة للانتفاع بها ملكها، و لا يتحقّق السبق إليها إلّا بالاستيلاء عليها و صيرورتها تحت سلطانه و خروجها من امكان استيلاء غيره عليها[٣].
أقول: لا دليل على ان الحيازة و السيطرة و الاستيلاء على الأراضي من دون عمل فيها يوجب للشخص حق أولوية فضلا عن ملكية. و هكذا الحمى و اقطاع الجائر.
[١] - هو عود صغير يدخل في عروة الخرج و يشدّ عليه كما قيل.
[٢] - الوسائل ج ٢٥ ص ٤٥٦.
[٣] - منهاج الصالحين ج ٢ ص ٢١٤.