الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٠٠ - فروع متعلقة بالاحياء
من مكان آخر من هذه الأرض و الانتفاع بها قبل الشخص الأوّل حتّى إذا جعلها دارا أو مزرعة فيملكها كما هو معنى القول الثاني من القولين المذكورين، فتدبّر.
٣- يقول السيّد الاستاذ الخوئي (رفع مقامه) الاعراض عن الملك لا يوجب زوال الملكية، نعم إذا سبق إليه من يملكه، ملكه، و إلّا فهو يبقى على ملك مالكه، فإذا مات فهو لوارثه، و لا يجوز التصرّف فيه إلّا باذنه أو اعراضه عنه.
فالاعراض يحدث جواز التصرّف في المعرض عنه للمتصرّف، فإذا تصرّف فيه ملكه.
أقول: هو بعيد من أذهان العرف، و الاعراض عندهم يزيل الملكية عن المعرض عنه، فيصبح شيئا مباحا، و مع هذه السيرة العقلائية التي لم يردع الشارع عنها، لا مجال لاستصحاب بقاء ملكية المالك الأوّل، على ان الاستصحاب على رأيه الشريف لا يجري في مطلق الشبهات الحكمية.
و امّا صحيحة ابن سنان عن الصادق عليه السّلام من أصاب مالا أو بعيرا في فلات من الأرض قد كلّت و قامت و سيبها صاحبها مما لم يتبعه فأخذها غيره فأقام عليها و أنفق نفقة حتّى أحياها من الكلال و من الموت، فهي له، و لا سبيل له عليها، و انّما هي مثل الشيء المباح[١]. و رواه الشيخ أيضا في تهذيبه و في نسخة منه على ما قيل: و نسيها لما لم تتبعه.
فهي أجنبية عن المقام برواية نسخة من التهذيب إلّا إذا فسّرنا النسيان بالترك، فتوافق نسخة الكافي، و هي موافقة لكلا النظرين و لا تنافي قول الاستاذ
[١] - الوسائل ج ٢٥ ص ٤٥٨.