دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٤٢ - ٢/ ١٨ و اين چند نشانه
وَاستَحَلُّوا الكَذِبَ، وأَكَلُوا الرِّبا، وأَخَذُوا الرِّشا، وشَيَّدُوا البُنيانَ، وباعُوا الدّينَ بِالدُّنيا، وَاستَعمَلُوا السُّفَهاءَ، وشاوَرُوا النِّساءَ، وقَطَعُوا الأَرحامَ، وَاتَّبَعُوا الأَهواءَ، وَاستَخَفّوا بِالدِّماءِ، وكانَ الحِلمُ ضَعفاً، وَالظُّلمُ فَخراً، وكانَتِ الامَراءُ فَجَرَةً، وَالوُزَراءُ ظَلَمَةً، وَالعُرَفاءُ[١] خَوَنَةً، وَالقُرّاءُ فَسَقَةً، وظَهَرَت شَهادَةُ الزّورِ، وَاستُعلِنَ الفُجورُ وقَولُ البُهتانِ، وَالإِثمُ وَالطُّغيانُ، وحُلِّيَتِ المَصاحِفُ، وزُخرِفَتِ المَساجِدُ، وطُوِّلَتِ المَناراتُ، واكرِمَتِ الأَشرارُ، وَازدَحَمَتِ الصُّفوفُ، وَاختَلَفَتِ القُلوبُ، ونُقِضَتِ العُهودُ، وَاقتَرَبَ المَوعودُ، وشارَكَ النِّساءُ أزواجَهُنَّ فِي التِّجارَةِ حِرصاً عَلَى الدُّنيا، وعَلَت أصواتُ الفُسّاقِ وَاستُمِعَ مِنهُم، وكانَ زَعيمُ القَومِ أرذَلَهُم، وَاتُّقِيَ الفاجِرُ مَخافَةَ شَرِّهِ، وصُدِّقَ الكاذِبُ، وَائتُمِنَ الخائِنُ، وَاتُّخِذَتِ القِيانُ وَالمَعازِفُ، ولَعَنَ آخِرُ هذِهِ الامَّةِ أوَّلَها، ورَكِبَ ذَواتُ الفُروجِ السُّروجَ، وتَشَبَّهَ النِّساءُ بِالرِّجالِ، وَالرِّجالُ بِالنِّساءِ، وشَهِدَ الشّاهِدُ مِن غَيرِ أن يُستَشهَدَ، وشَهِدَ الآخَرُ قَضاءً لِذِمامٍ بِغَيرِ حَقٍّ عَرَفَهُ، وتُفُقِّهَ لِغَيرِ الدّينِ، وآثَروا عَمَلَ الدُّنيا عَلَى الآخِرَةِ، ولَبِسوا جُلودَ الضَّأنِ عَلى قُلوبِ الذِّئابِ، وقُلوبُهُم أنتَنُ مِنَ الجِيَفِ وأَمَرُّ مِنَ الصَّبِرِ، فَعِندَ ذلِكَ الوَحا[٢] الوَحا، ثُمَّ العَجَلَ العَجَلَ، خَيرُ المَساكِنِ يَومَئِذٍ بَيتُ المُقدِسِ، ولَيَأتِيَنَّ عَلَى النّاسِ زَمانٌ يَتَمَنّى أحَدُهُم أنَّهُ مِن سُكّانِهِ.
فَقامَ إلَيهِ الأَصبَغُ بنُ نُباتَةَ فَقالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، مَنِ الدَّجّالُ؟ فَقالَ: ألا إنَّ الدَّجّالَ صائِدُ بنُ الصَّيدِ[٣]، فَالشَّقِيُّ مَن صَدَّقَهُ. وَالسَّعيدُ مَن كَذَّبَهُ، يَخرُجُ مِن بَلدَةٍ
[١]. العُرَفاءُ: جمع عريف، وهو القيّم بامور القبيلة أو الجماعة من الناس يلي امورهم( النهاية: ج ٣ ص ٢١٨« عرف»).
[٢]. الوَحا الوَحا: أي السرعة السرعة( النهاية: ج ٥ ص ١٦٣« وحا»).
[٣]. في الخرائج والجرائح:« صيّاد» بدل« صيد».