دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٠٤ - ٢/ ١٨ و اين چند نشانه
العَظَمَةِ لَبَّيكَ، فَأَوحَى اللَّهُ تَعالى إلَيَّ: يا مُحَمَّدُ، فيمَ اختَصَمَ المَلَأُ الأَعلى؟ قُلتُ: إلهي لا عِلمَ لي.[١]
فَقالَ: يا مُحَمَّدُ هَلَّا اتَّخَذتَ مِنَ الآدَمِيّينَ وَزيراً وأَخاً ووَصِيّاً مِن بَعدِكَ؟ فَقُلتُ:
إلهي ومَن أتَّخِذُ؟ تَخَيَّر لي أنتَ يا إلهي، فَأَوحَى اللَّهُ إلَيَّ: يا مُحَمَّدُ، قَدِ اختَرتُ لَكَ مِنَ الآدَمِيّينَ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ...
وأَعطَيتُكَ أن اخرِجَ مِن صُلبِهِ أحَدَ عَشَرَ مَهدِيّاً كُلُّهُم مِن ذُرِّيَّتِكَ مِنَ البِكرِ البَتولِ، وآخِرُ رَجُلٍ مِنهُم يُصَلّي خَلفَهُ عيسَى بنُ مَريَمَ، يَملَأُ الأَرضَ عَدلًا كَما مُلِئَت مِنهُم ظُلماً وجَوراً، انجي بِهِ مِنَ الهَلَكَةِ، وأَهدي بِهِ مِنَ الضَّلالَةِ، وابرِئُ بِهِ مِنَ العَمى، وأَشفي بِهِ المَريضَ.
فَقُلتُ: إلهي وسَيِّدي، مَتى يَكونُ ذلِكَ؟ فَأَوحَى اللَّهُ عز و جل: يَكونُ ذلِكَ إذا رُفِعَ العِلمُ، وظَهَرَ الجَهلُ، وكَثُرَ القُرّاءُ، وقَلَّ العَمَلُ، وكَثُرَ القَتلُ[٢]، وقَلَّ الفُقَهاءُ الهادونَ، وكَثُرَ فُقَهاءُ الضَّلالَةِ وَالخَوَنَةُ، وكَثُرَ الشُّعَراءُ، وَاتَّخَذَ امَّتُكَ قُبورَهُم مَساجِدَ، وحُلِّيَتِ المَصاحِفُ، وزُخرِفَتِ المَساجِدُ، وكَثُرَ الجَورُ وَالفَسادُ، وظَهَرَ المُنكَرُ وامِرَ امَّتُكَ بِهِ، ونُهوا عَنِ المَعروفِ، وَاكتَفَى الرِّجالُ بِالرِّجالِ، وَالنِّساءُ بِالنِّساءِ، وصارَتِ الامَراءُ كَفَرَةً، وأَولِياؤُهُم فَجَرَةً، وأَعوانُهُم ظَلَمَةً، وذَوُو الرَّأيِ مِنهُم فَسَقَةً.
[١]. بيان: قوله( فيم اختصم الملأ الأعلى) إشارة إلى قوله تعالى« ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ»« ص ٦٩» و المشهور بين المفسرين أنّه إشارة إلى قوله تعالى« إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً»« البقرة: ٣٠» و سؤال الملائكة في ذلك فلعلّه تعالى سأله أوّلا عن ذلك ثم أخبره به و بين أنّ الأرض لا تخلو من حجّة و خليفة، ثم سأله عن خليفته و عيّن له الخلفاء بعده و لا يبعد أن يكون الملائكة سألوا في ذلك الوقت عن خليفة الرسول صلى الله عليه و آله فأخبره اللَّه بذلك و قد مضى في باب المعراج بعض القول في ذلك.( بحار الأنوار: ج ٥١ ص ٧٠).
[٢]. في بحار الأنوار:« وكثر الفَتكُ».