دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٢٢ - ١/ ١ - ٨ به زمين فرو رفتن لشكر سفيانى در بيدا
ومارِقَةٌ تَمرُقُ مِن ناحِيَةِ التُّركِ، ويَعقُبُها هَرجُ الرّومِ، وسَيُقبِلُ إخوانُ التُّركِ حَتّى يَنزِلُوا الجَزيرَةَ، وسَيُقبِلُ مارِقَةُ الرّومِ حَتّى يَنزِلُوا الرَّملَةَ[١]، فَتِلكَ السَّنَةُ يا جابِرُ فيهَا اختِلافٌ كَثيرٌ في كُلِّ أرضٍ مِن ناحِيَةِ المَغرِبِ.
فَأَوَّلُ أرضٍ تُخرَبُ أرضُ الشّامِ، ثُمَّ يَختَلِفونَ عِندَ ذلِكَ عَلى ثَلاثِ راياتٍ: رايَةِ الأَصهَبِ، ورايَةِ الأَبقَعِ، ورايَةِ السُّفيانِيِّ، فَيَلتَقِي السُّفيانِيُّ بِالأَبقَعِ فَيَقتَتِلونَ، فَيَقتُلُهُ السُّفيانِيُّ ومَن تَبِعَهُ، ثُمَّ يَقتُلُ الأَصهَبَ، ثُمَّ لا يَكونُ لَهُ هِمَّةٌ إلَّاالإِقبالُ نَحوَ العِراقِ، ويَمُرُّ جَيشُهُ بِقَرقيسِياءَ، فَيَقتَتلِونَ بِها، فَيَقتُلُ بِها مِنَ الجَبّارينَ مِئَةَ ألفٍ.
ويَبعَثُ السُّفيانِيُّ جَيشاً إلَى الكوفَةِ، وعِدَّتُهُم سَبعونَ ألفاً، فَيُصيبونَ مِن أهلِ الكوفَةِ قَتلًا وصَلباً وسَبياً، فَبَيناهُم كَذلِكَ إذ أقبَلَت راياتٌ مِن قِبَلِ خُراسانَ وتَطوِي المَنازِلَ طَيّاً حَثيثاً، ومَعَهُم نَفَرٌ مِن أصحابِ القائِمِ، ثُمَّ يَخرُجُ رَجُلٌ مِن موالي أهلِ الكوفَةِ في ضُعَفاءَ فَيَقتُلُهُ أميرُ جَيشِ السُّفيانِيِّ بَينَ الحيرَةِ[٢] وَالكوفَةِ، ويَبعَثُ السُّفيانِيُّ بَعثاً إلَى المَدينَةِ فَيَنفِرُ المَهدِيُّ مِنها إلى مَكَّةَ، فَيَبلُغُ أميرَ جَيشِ السُّفيانِيِّ أنَّ المَهدِيَّ قَد خَرَجَ إلى مَكَّةَ، فَيَبعَثُ جَيشاً عَلى أثَرِهِ فَلا يُدرِكُهُ حَتّى يَدخُلَ مَكَّةَ خائِفاً يَتَرَقَّبُ عَلى سُنَّةِ موسَى بنِ عِمرانَ عليهما السلام.
قالَ: فَيَنزِلُ أميرُ جَيشِ السُّفيانِيِّ البَيداءَ، فَيُنادي مُنادٍ مِنَ السَّماءِ: «يا بَيداءُ أبِيدِي القَومَ» فَيُخسَفُ بِهِم فَلا يُفلِتُ مِنهُم إلّاثَلاثَةُ نَفَرٍ، يُحَوِّلُ اللَّهُ وُجوهَهُم إلى
[١]. الرَّملة: مدينة تقع وسط فلسطين، إلى الجنوب الشرقي من تل أبيب. قال اليقعوبي إنّ سليمان بن عبدالملك هوالذي بناها ونقل الناس من مدينة« لُد» إليها. وعلى ما يقول أهل الجغرافيا في القرن الرابع الهجري فإنّ مدينة الرملة كانت مدينة كبيرة بهيّة منعّمة ثرية كثيرة الثمار( انظر: جغرافياى تاريخى كشورهاى اسلامى- بالفارسية-: ج ٢ ص ١١٧- ١١٨).
[٢]. الحِيْرَهُ: مدينة كانت على ثلاثة أميال من الكوفة على موضع يقال له النجف( معجم البلدان: ج ٢ ص ٣٢٨).