دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٧٨ - ٢/ ١٨ و اين چند نشانه
بِاسمِهِ وأَمرِهِ، وإيّاكَ وشُذّاذاً مِن آلِ مُحَمَّدٍ، فَإِنَّ لِآلِ مُحَمَّدٍ وعَلِيٍّ رايَةً ولِغَيرِهِم راياتٍ.
فَالزَمِ الأَرضَ ولا تَتَّبِع مِنهُم رَجُلًا أبَداً حَتّى تَرى رَجُلًا مِن وُلدِ الحُسَينِ، مَعَهُ عَهدُ نَبِيِّ اللَّهِ ورايَتُهُ وسِلاحُهُ، فَإِنَّ عَهدَ نَبِيِّ اللَّهِ صارَ عِندَ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ، ثُمَّ صارَ عِندَ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ، ويَفعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ، فَالزَم هؤُلاءِ أبَداً وإيّاكَ ومَن ذَكَرتُ لَكَ، فَإِذا خَرَجَ رَجُلٌ مِنهُم مَعَهُ ثَلاثُمِئَةٍ وبِضعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، ومَعَهُ رايَةُ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله عامِداً إلَى المَدينَةِ، حَتّى يَمُرَّ بِالبَيداءِ، حَتّى يَقولَ: هكَذا[١] مَكانُ القَومِ الَّذينَ يُخسَفُ بِهِم، وهِيَ الآيَةُ الَّتي قالَ اللَّهُ: «أَ فَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ\* أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ»[٢].
فَإِذا قَدِمَ المَدينَةَ، أخرَجَ مُحَمَّدَ بنَ الشَّجَرِيِّ عَلى سُنَّةِ يوسُفَ، ثُمَّ يَأتِي الكوفَةَ فَيُطيلُ بِهَا المَكثَ ما شاءَ اللَّهُ أن يَمكُثَ حَتّى يَظهَرَ عَلَيها. ثُمَّ يَسيرُ حَتّى يَأتِيَ العَذراءَ[٣] هُوَ ومَن مَعَهُ، وقَد لَحِقَ بِهِ ناسٌ كَثيرٌ، وَالسُّفيانِيُّ يَومَئِذٍ بِوادِي الرَّملَةِ، حَتّى إذَا التَقَوا وهُم يَومَ الأَبدالِ، يَخرُجُ اناسٌ كانوا مَعَ السُّفيانِيِّ مِن شيعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ، ويَخرُجُ ناسٌ كانوا مَعَ آلِ مُحَمَّدٍ إلَى السُّفيانِيِّ، فَهُم مِن شيعَتِهِ حَتّى يَلحَقوا بِهِم، ويَخرُجُ كُلُّ ناسٍ إلى رايَتِهِم وهُوَ يَومُ الأَبدالِ.
قالَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام: ويَقتُلُ يَومَئِذٍ السُّفيانِيَّ ومَن مَعَهُ حَتّى لا يُترَكَ مِنهُم مُخبِرٌ، وَالخائِبُ يَومَئِذٍ مَن خابَ مِن غَنيمَةِ كَلبٍ، ثُمَّ يُقبِلُ إلَى الكوفَةِ فَيَكونُ مَنزِلُهُ بِها،
[١]. في بحار الأنوار:« هذا» بدل« هكذا».
[٢]. النحل: ٤٥ و ٤٦.
[٣]. عَذراء: هي قرية بغوطة دمشق( معجم البلدان: ج ٤ ص ٩١).