دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٢٢ - ١/ ٦ مجموعه علامتهاى حتمى
١/ ٧
إمكانُ البَداءِ فِي العَلاماتِ حَتَّى المَحتوماتِ
١٢٨٣. الغيبة للنعماني: أخبَرَنا مُحَمَّدُ بنُ هَمّامٍ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بنُ أحمَدَ بنِ عَبدِ اللَّهِ الخالَنجِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا أبو هاشِمٍ داوودُ بنُ القاسِمِ الجَعفَرِيُّ، قالَ: كُنّا عِندَ أبي جَعفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الرِّضا عليهما السلام، فَجَرى ذِكرُ السُّفيانِيِّ وما جاءَ فِي الرِّوايَةِ مِن أنَّ أمرَهُ مِنَ المَحتومِ، فَقُلتُ لِأَبي جَعفَرٍ عليهما السلام: هَل يَبدو للَّهِ فِي المَحتومِ؟ قالَ: نَعَم، قُلنا لَهُ: فَنَخافُ أن يَبدُوَ للَّهِ فِي القائِمِ.
فَقالَ: إنَّ القائِمَ مِنَ الميعادِ، وَاللَّهُ لا يُخلِفُ الميعادَ.[١]
ملاحظة
قال النعماني- في ذيل رواية عن الإمام الصادق عليه السلام يقوم القائم يوم عاشوراء- هذه العلامات التي ذكرها الأئمّة عليهم السلام مع كثرتها واتّصال الروايات بها وتواترها واتّفاقها، موجبة ألّا يظهر القائم إلّابعد مجيئها وكونها، إذ كانوا قد أخبروا أنّ لا بدّ منها وهم الصادقون، حتّى أنّه قيل لهم: نرجو أن يكون ما نؤمّل من أمر القائم عليه السلام ولا يكون قبله السفياني، فقالوا: بلى واللَّه إنّه لمن المحتوم الذي لا بدّ منه.
ثمّ حقّقوا كون العلامات الخمس التي أعظم الدلائل والبراهين على ظهور الحقّ بعدها، كما أبطلوا أمر التوقيت وقالوا: من روى لكم عنّا توقيتاً فلا تهابوا أن
[١]. بيان: لعل للمحتوم معان يمكن البداء في بعضها، وقوله:« من الميعاد» إشارة إلى أنّه لا يمكن البداء فيه، لقوله تعالى:« إنّ اللَّه لا يخلف الميعاد». والحاصل أنّ هذا شيء وعد اللَّه رسوله وأهل بيته، لصبرهم على المكاره التي وصلت إليهم من المخالفين، واللَّه لا يخلف وعده.
ثمّ إنه يحتمل أن يكون المراد بالبداء في المحتوم البداء في خصوصيّاته لا في أصل وقوعه، كخروج السفياني قبل ذهاب بني العبّاس ونحو ذلك( بحار الأنوار: ج ٥٢ ص ٢٥١).