دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٦٦ - ٢/ ١٠ فتنهها و بلاهاى سياسى، اقتصادى و جانى
فِداكَ؟ قالَ: ذلِكَ قَولُ اللَّهِ عز و جل: «وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ» يَعنِي المُؤمِنينَ قَبلَ خُروجِ القائِمِ عليه السلام «بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِ وَ نَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَ الْأَنْفُسِ وَ الثَّمَراتِ وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ»[١]، قالَ: يَبلوهُم «بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ» مِن مُلوكِ بَني فُلانٍ في آخِرِ سُلطانِهِم، «وَ الْجُوعِ» بِغَلاءِ أسعارِهِم، «وَ نَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ» قالَ: كَسادُ التِّجاراتِ وقِلَّةُ الفَضلِ. ونَقصٍ مِنَ الأَنفُسِ، قالَ: مَوتٌ ذَريعٌ[٢]. ونَقصٍ مِنَ الثَّمَراتِ، قالَ: قِلَّةُ رَيعِ ما يُزرَعُ، «وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ» عِندَ ذلِكَ بِتَعجيلِ خُروجِ القائِمِ عليه السلام.
ثُمَّ قالَ لي: يا مُحَمَّدُ، هذا تَأويلُهُ، إنَّ اللَّهَ تَعالى يَقولُ: «وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ»[٣].
١٣٢٦. الغيبة للنعماني: أخبَرَنا عَلِيُّ بنُ أحمَدَ، عَن عُبَيدِ اللَّهِ بنِ موسَى العَلَوِيِّ، عَن عَلِيِّ بنِ إبراهيمَ بنِ هاشِمٍ، عَن أبيهِ، عَن مُحَمَّدِ بنِ حَفصٍ، عَن عَمرِو بنِ شِمرٍ، عَن جابِرٍ الجُعفِيِّ، قالَ: سَأَلتُ أبا جَعفَرٍ مُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ عليهما السلام عَن قَولِ اللَّهِ تَعالى: «وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِ» الآيَةَ، فَقالَ:
يا جابِرُ، ذلِكَ خاصٌّ وعامٌّ، فَأَمَّا الخاصُّ مِنَ الجوعِ فَبِالكوفَةِ، ويَخُصُّ اللَّهُ بِهِ أعداءَ آلِ مُحَمَّدٍ فَيُهلِكُهُم، وأَمَّا العامُّ فَبِالشّامِ يُصيبُهُم خَوفٌ وجوعٌ ما أصابَهُم مِثلُهُ قَطُّ، وأَمَّا الجوعُ فَقَبلَ قِيامِ القائِمِ عليه السلام، وأَمَّا الخَوفُ فَبَعدَ قِيامِ القائِمِ عليه السلام.
١٣٢٧. تفسير العيّاشي: عَنِ الثُّمالِيِّ، قالَ: سَأَلتُ أبا جَعفَرٍ عليه السلام عَن قَولِ اللَّهِ: «وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِ»، قالَ:
[١]. البقرة: ١٥٥.
[٢]. ذريعاً: أي سريعاً كثيراً( النهاية: ج ٢ ص ١٥٨« ذرع»).
[٣]. آل عمران: ٧.