دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٨٢ - ٢/ ١١ آشفتگى و كشتار فراوان
لا تَقومُ السّاعَةُ حَتّى يَكثُرَ الهَرجُ، فَقُلنا: يا رَسولَ اللَّهِ! ومَا الهَرجُ؟
قالَ: القَتلُ القَتلُ، قُلنا: أكثَرُ مِمّا نَقتُلُ اليَومَ؟ قالَ: لَيسَ بِقَتلِكُمُ الكُفّارَ، ولكِن يَقتُلُ الرَّجُلُ جارَهُ وأَخاهُ وَابنَ عَمِّهِ، قالَ: فَأَبلَسنا[١]، حَتّى ما يُبدي أحَدٌ مِنّا عَن واضِحَةٍ[٢]، قالَ: قُلنا: ومَعَنا عُقولُنا يَومَئِذٍ؟ قالَ:
تُنزَعُ عُقولُ أكثَرِ أهلِ ذلِكَ الزَّمانِ، ويَخلُفُ هَناتٌ[٣] مِنَ النّاسِ يَحسَبُ أكثَرُهُم أنَّهُم عَلى شَيءٍ، ولَيسوا عَلى شَيءٍ.
١٣٤٠. المستدرك على الصحيحين: قالَ أبانٌ:[٤] وحَدَّثَنَا الحَسَنُ، عَن أبي موسَى الأَشعَرِيِّ، قالَ: قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله:
أخافُ عَلَيكُمُ الهَرجَ، قالوا: ومَا الهَرجُ يا رَسولَ اللَّهِ؟ قالَ: القَتلُ، قالوا: وأَكثَرُ مِمّا يُقتَلُ اليَومَ! إنّا لَنَقتُلُ فِي اليَومِ مِنَ المُشرِكينَ كَذا وكَذا.
فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله: لَيسَ قَتلَ المُشرِكينَ ولكِن قَتلُ بَعضِكُم بَعضاً، قالوا: وفينا كِتابُ اللَّهِ؟ قالَ: وفيكُم كِتابُ اللَّهِ عز و جل، قالوا: ومَعَنا عُقولُنا؟ قالَ: إنَّهُ يُنتَزَعُ عُقولُ عامَّةِ ذلِكَ الزَّمانِ، ويَخلُفُ هَباءٌ[٥] مِنَ النّاسِ يَحسَبونَ أنَّهُم عَلى شَيءٍ، ولَيسوا عَلى شَيءٍ.
[١]. أبلَسنا: أي سكتنا. والمبلس: الساكت من الحزن أو الخوف. والإبلاس: الحيرة( انظر: النهاية: ج ١ ص ١٥٢« بلس»).
[٢]. الإبداء: الإظهار، وتعديته ب« عن» لتضمين معنى الكشف. وفي الصحاح والقاموس والمصباح: الواضِحة: الأسنان تبدو عند الضحك. وفي القاموس:« فضحه» كمنعه: كَشَفَ مساويه. والمراد أنّنا بُهِتنا وذهلنا فسَكَتنا حتّى غَدَت لاتبدو أسناننا( انظر: بحار الأنوار: ج ٧٣ ص ٣١٧).
[٣].« هَنٌ» كلمة يكنّى بها عن اسم الإنسان كقولك: أتاني هَنٌ وأتتني هَنَةٌ( لسان العرب: ج ١٥ ص ٣٦٨« هنو»). فالمقصود من الكناية في الحديث الإشارة إلى ذمّ هؤلاء الناس. وفي بعض المصادر: هَباءٌ كما في الحديث الآتي.
[٤]. قال في التلخيص: أبان قال أحمد: تركوا حديثه.
[٥]. الهباء في الأصل: ما ارتفع من تحت سنابك الخيل، والشيء المنبثّ الذي تراه في ضوء الشمس. والهباء من الناس: الذين لا عقول لهم( لسان العرب: ج ١٥ ص ٣٥٢« هبو». شبّهوا بذلك لبيان عدم أهمّيتهم وضلالتهم.