دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨٦ - ٢/ ١٨ و اين چند نشانه
مِنَ المَغرِبِ، يَستَبِقانِ إلَى الكوفَةِ كَفَرَسَي رِهانٍ، هذا مِن هُنا وهذا مِن هُنا، حَتّى يَكونَ هَلاكُ بَني فُلانٍ عَلى أيديهِما، أما إنَّهُم لا يُبقونَ مِنهُم أحَداً.
ثُمَّ قالَ عليه السلام: خُروجُ السُّفيانِيِّ وَاليَمانِيِّ وَالخُراسانِيِّ في سَنَةٍ واحِدَةٍ، في شَهرٍ واحِدٍ، في يَومٍ واحِدٍ، نِظامٌ كَنِظامِ الخَرَزِ يَتبَعُ بَعضُهُ بَعضاً، فَيَكونُ البَأسُ مِن كُلِّ وَجهٍ، وَيلٌ لِمَن ناواهُم، ولَيسَ فِي الرّاياتِ رايَةٌ أهدى مِن رايَةِ اليَمانِيِّ، هِيَ رايَةُ هُدىً لِأَ نَّهُ يَدعو إلى صاحِبِكُم، فَإِذا خَرَجَ اليَمانِيُّ حَرَّمَ بَيعَ السِّلاحِ عَلَى النّاسِ وكُلِّ مُسلِمٍ، وإذا خَرَجَ اليَمانِيُّ فَانهَض إلَيهِ، فَإِنَّ رايَتَهُ رايَةُ هُدىً، ولا يَحِلُّ لِمُسلِمٍ أن يَلتَوِيَ عَلَيهِ، فَمَن فَعَلَ ذلِكَ فَهُوَ مِن أهلِ النّارِ، لِأَ نَّهُ يَدعو إلَى الحَقِّ وإلى طَريقٍ مُستَقيمٍ.
ثُمَّ قالَ لي: إنَّ ذَهابَ مُلكِ بَني فُلانٍ كَقَصعِ[١] الفَخّارِ، وكَرَجُلٍ كانَت في يَدِهِ فَخّارَةٌ وهُوَ يَمشي إذ سَقَطَت مِن يَدِهِ وهُوَ ساهٍ عَنها فَانكَسَرَت، فَقالَ حينَ سَقَطَت:
هاه- شِبهَ الفَزَعِ- فَذَهابُ مُلكِهِم هكَذا أغفَلُ ما كانوا عَن ذَهابِهِ.
وقالَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام عَلى مِنبَرِ الكوفَةِ: إنَّ اللَّهَ- عَزَّ وجَلَّ ذِكرُهُ- قَدَّرَ فيما قَدَّرَ وقَضى وحَتَمَ بِأَنَّهُ كائِنٌ لا بُدَّ مِنهُ، أنَّهُ يَأخُذُ بَني امَيَّةَ بِالسَّيفِ جَهرَةً، وأَنَّهُ يَأخُذُ بَني فُلانٍ بَغتَةً.
وقالَ عليه السلام: لا بُدَّ مِن رَحىً تَطحَنُ، فَإِذا قامَت عَلى قُطبِها وثَبَتَت عَلى ساقِها، بَعَثَ اللَّهُ عَلَيها عَبداً عَنيفاً خامِلًا أصلُهُ، يَكونُ النَّصرُ مَعَهُ، أصحابُهُ الطَّويلَةُ
[١]. قَصْعُ الفخّار: أي كسره وهشمه( انظر: النهاية: ج ٤ ص ٧٣« قصع»). أي أنّه يكون دفعة واحدة لا بالتدريج.