دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٢٠ - ١/ ٦ مجموعه علامتهاى حتمى
ألا أيُّهَا النّاسُ، سَلوني قَبلَ أن تَفقِدوني، فَإِنَّ بَينَ جَوانِحي عِلماً جَمّاً[١] فَسَلوني قَبلَ أن تَشغَرَ بِرِجلِها[٢] فِتنَةٌ شَرقِيَّةٌ وتَطَأَ في خِطامِها بَعدَ مَوتِها وحَياتِها، وتَشِبَّ نارٌ بِالحَطَبِ الجَزلِ[٣] مِن غَربِيِّ الأَرضِ، رافِعَةً ذَيلَها، تَدعو يا وَيلَها لِرَحلِهِ[٤] ومِثلِها، فَإِذَا استَدارَ الفَلَكُ، قُلتُم: ماتَ أو هَلَكَ، بِأَيِّ وادٍ سَلَكَ! فَيَومَئِذٍ تَأويلُ هذِهِ الآيَةِ: «ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَ أَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً»[٥]. ولِذلِكَ آياتٌ وعَلاماتٌ، أوَّلُهُنَّ إحصارُ الكوفَةِ بِالرَّصَدِ وَالخَندَقِ، وتَخريقُ[٦] الرَّوايا[٧] في[٨] سِكَكِ الكوفَةِ، وتَعطيلُ المَساجِدِ أربَعينَ لَيلَةً، وكَشفُ الهَيكَلِ، وخَفقُ راياتٍ حَولَ المَسجِدِ الأَكبَرِ تَهتَزُّ، القاتِلُ وَالمَقتولُ فِي النّارِ، وقَتلٌ سَريعٌ، ومَوتٌ ذَريعٌ، وقَتلُ النَّفسِ الزَّكِيَّةِ بِظَهرِ الكوفَةِ في سَبعينَ، وَالمَذبوحُ بَينَ الرُّكنِ وَالمَقامِ، وقَتلُ الأَسقَعِ صَبراً في بَيعَةِ الأَصنامِ.
راجع: ص ٦٨ ١ (خروج اليمانى من المحتوم).
[١]. جَمٌّ: أي كثير( المصباح المنير: ص ١١٠« جمّ»).
[٢]. قال المجلسي: قال ابن ميثم: كنّي بشغر رجلها عن خلو تلك الفتنة من مدبر( بحار الأنوار: ج ١٠ ص ١٣٨). وقال الجوهري: شغر البلد: أي خلا من الناس. يقال: بلدة شاغرة برجلها، وذلك إذا لم تمتنع من غارة أحد( الصحاح: ج ٢ ص ٧٠٠« شغر»).
[٣]. الجَزل: اليابس، وقيل: الغليظ، وقيل: ما عظم من الحطب ويبس( لسان العرب: ج ١١ ص ١٠٩« جزل»).
[٤]. في كتاب سرور أهل الإيمان:« مكتوب لرجله» وفي مختصر بصائر الدرجات« بذحله». راجع: هذه الموسوعة: ج ٧ ص ٣٥٩ ح ١٣٨٣.
[٥]. الإسراء: ٦.
[٦]. الخَرْقُ: الشَّقُّ( النهاية: ج ٢ ص ٢٦« خرق»).
[٧]. الراويةُ: المزادة[ القِربَة] فيها الماء( تاج العروس: ج ١٩ ص ٤٨٠« روى»).
[٨]. في بعض النسخ وفي مختصر بصائر الدرجات:« تحريق الزوايا» راجع: هذه الموسوعة: ج ٧ ص ٣٥٩ ح ١٣٨٣.