دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٧٢ - ٢/ ١١ آشفتگى و كشتار فراوان
كَبيرٌ يَرحَمُ صَغيراً ولا صَغيرٌ يُوَقِّرُ كَبيراً، فَيَبعَثُ اللَّهُ عز و جل عِندَ ذلِكَ مِنهُما مَن يَفتَتِحُ حُصونَ الضَّلالَةِ، وقُلوباً غُلفاً يَقومُ بِالدّينِ في آخِرِ الزَّمانِ كَما قُمتُ بِهِ في أوَّلِ الزَّمانِ، ويَملَأُ الدُّنيا عَدلًا كَما مُلِئَت جَوراً.
يا فاطِمَةُ، لا تَحزَني ولا تَبكي، فَإِنَّ اللَّهَ عز و جل أرحَمُ بِكِ وأَرأَفُ عَلَيكِ مِنّي، وذلِكَ لِمَكانِكِ مِنّي ومَوضِعِكِ مِن قَلبي، وزَوَّجَكِ اللَّهُ زَوجَكِ وهُوَ أشرَفُ أهلِ بَيتِكِ حَسَباً، وأَكرَمُهُم مَنصَباً، وأَرحَمُهُم بِالرَّعِيَّةِ، وأَعدَلُهُم بِالسَّوِيَّةِ، وأَبصَرُهُم بِالقَضِيَّةِ، وقَد سَأَلتُ رَبّي عز و جل أن تَكوني أوَّلَ مَن يَلحَقُني مِن أهلِ بَيتي.
قالَ عَلِيٌّ عليه السلام: فَلَمّا قُبِضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله لَم تَبقَ فاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنها بَعدَهُ إلّاخَمسَةً وسَبعينَ يَوماً، حَتّى ألحَقَهَا اللَّهُ بِهِ صلى الله عليه و آله.
١٣٣١. كفاية الأثر: أخبَرَنا أبُو المُفَضَّلِ مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللَّهِ الشَّيبانِيُّ رحمه الله، قالَ: حَدَّثَنا عَبدُ الرَّزّاقِ بنُ سُلَيمانَ بنِ غالِبٍ الأَزدِيُّ، قالَ: [حَدَّثَنا][١] أبو عَبدِ اللَّهِ الغَنِيُّ الحَسَنُ بنُ مَعالي، قالَ: حَدَّثَنا عَبدُ الوَهّابِ بنُ هَمّامٍ الحِميَرِيُّ، قالَ: حَدَّثَنَا ابنُ أبي شَيبَةَ، قالَ: حَدَّثَنا شَريكُ الدّينِ[٢] بنُ الرَّبيعِ، عَنِ القاسِمِ بنِ حَسّانَ، عَن جابِرِ بنِ عَبدِ اللَّهِ الأَنصارِيِّ، قالَ: كانَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله فِي الشِّكايَةِ[٣] الَّتي قُبِضَ فيها، فَإِذا فاطِمَةُ عِندَ رَأسِهِ، قالَ: فَبَكَت حَتَّى ارتَفَعَ صَوتُها، فَرَفَعَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله طَرفَهُ إلَيها فَقالَ:
حَبيبَتي فاطِمَةُ مَا الَّذي يُبكيكِ؟ قالَت: أخشَى الضَّيعَةَ مِن بَعدِكَ يا رَسولَ اللَّهِ.
قالَ: يا حَبيبَتي لا تَبكينَ، فَنَحنُ أهلُ بَيتٍ أعطانَا اللَّهُ سَبعَ خِصالٍ لمَ يُعطِها
[١]. أثبتنا ما بين المعقوفين لاقتضاء السياق والظاهر أنّه سقط من المصدر.
[٢]. في بحار الأنوار:« شريك عن ابن الربيع».
[٣]. الشِّكايَةُ: المَرضُ( النهاية: ج ٢ ص ٤٩٧« شكا»).