دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٧٠ - ٢/ ١٠ فتنهها و بلاهاى سياسى، اقتصادى و جانى
٢/ ١١
كَثرَةُ الهَرجِ وَالقَتلِ
١٣٣٠. المعجم الكبير: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بنُ رُزَيقِ بنِ جامِعٍ المِصرِيُّ، ثنا الهَيثَمُ بنُ حَبيبٍ، ثنا سُفيانُ بنُ عُيَينَةَ، عَن عَلِيِّ بنِ عَلِيٍّ المَكِّيِّ الهِلالِيِّ، عَن أبيهِ، قالَ: دَخَلتُ عَلى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله في شَكاتِهِ الَّتي قُبِضُ فيها، فَإِذا فاطِمَةُ عليها السلام عِندَ رَأسِهِ، قالَ: فَبَكَت حَتَّى ارتَفَعَ صَوتُها، فَرَفَعَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله طَرفَهُ إلَيها، فَقالَ:
حَبيبَتي فاطِمَةُ، مَا الَّذي يُبكيكِ؟ فَقالَت: أخشَى الضَّيعَةَ مِن بَعدِكَ.
فَقالَ: يا حَبيبَتي، أما عَلِمتَ أنَّ اللَّهَ عز و جل اطَّلَعَ إلَى الأَرضِ اطِّلاعَةً، فَاختارَ مِنها أباكِ فَبَعَثَ بِرِسالَتِهِ، ثُمَّ اطَّلَعَ اطِّلاعَةً فَاختارَ مِنها بَعلَكِ، وأَوحى إلَيَّ أن انكِحَكِ إيّاهُ، يا فاطِمَةُ ونَحنُ أهلُ بَيتٍ قَد أعطانَا اللَّهُ سَبعَ خِصالٍ، لَم يُعطَ أحَدٌ قَبلَنا ولا يُعطى أحَدٌ بَعدَنا، أنَا خاتَمُ النَّبِيّينَ وأَكرَمُ النَّبِيّينَ عَلَى اللَّهِ، وأَحَبُّ المَخلوقينَ إلَى اللَّهِ عز و جل وأَنَا أبوكِ، ووَصِيّي خَيرُ الأَوصِياءِ وأَحَبُّهُم إلَى اللَّهِ وهُوَ بَعلُكِ، وشَهيدُنا خَيرُ الشُّهَداءِ وأَحَبُّهُم إلَى اللَّهِ وهُوَ عَمُّكِ حَمزَةُ بنُ عَبدِ المُطَّلِبِ وهُوَ عَمُّ أبيكِ وعَمُّ بَعلِكِ، ومِنّا مَن لَهُ جَناحانِ أخضَرانِ يَطيرُ فِي الجَنَّةِ مَعَ المَلائِكَةِ حَيثُ يَشاءُ، وهُوَ ابنُ عَمِّ أبيكِ وأَخو بَعلِكِ، ومِنّا سِبطا هذِهِ الامَّةِ وهُمَا ابناكِ الحَسَنُ وَالحُسَينُ، وهُما سَيِّدا شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ، وأَبوهُما- وَالَّذي بَعَثَني بِالحَقِّ- خَيرٌ مِنهُما.
يا فاطِمَةُ، وَالَّذي بَعَثَني بِالحَقِّ إنَّ مِنهُما مَهدِيَّ هذِهِ الامَّةِ، إذا صارَتِ الدُّنيا هَرجاً ومَرجاً، وتَظاهَرَتِ الفِتَنُ وتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ، وأَغارَ بَعضُهُم عَلى بَعضٍ، فَلا