دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٤ - الف - زيارت اول
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وأَيِّدني بِالعِصمَةِ، وأَنطِق لِساني بِالحِكمَةِ، وَاجعَلني مِمَّن يَندَمُ عَلى ما ضَيَّعَهُ في أمسِهِ، ولا يَغبَنُ[١] حَظَّهُ في يَومِهِ، ولا يَهُمُّ لِرِزقِ غَدِهِ.
اللَّهُمَّ إنَّ الغَنِيَّ مَنِ استَغنى بِكَ وَافتَقَرَ إلَيكَ، وَالفَقيرَ مَنِ استَغنى بِخَلقِكَ عَنكَ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وأَغنِني عَن خَلقِكَ بِكَ، وَاجعَلني مِمَّن لا يَبسُطُ كَفّاً إلّا إلَيكَ.
اللَّهُمَّ إنَّ الشَّقِيَّ مَن قَنَطَ وأَمامَهُ التَّوبَةُ ووَراءَهُ الرَّحمَةُ، وإن كُنتُ ضَعيفَ العَمَلِ فَإِنّي في رَحمَتِكَ قَوِيُّ الأَمَلِ، فَهَب لي ضَعفَ عَمَلي لِقُوَّةِ أمَلي.
اللَّهُمَّ إن كُنتَ تَعلَمُ أنَّ في عِبادِكَ مَن هُوَ أقسى قَلباً مِنّي، وأَعظَمُ مِنّي ذَنباً، فَإِنّي أعلَمُ أنَّهُ لا مَولى أعظَمُ مِنكَ طَولًا، وأَوسَعُ رَحمَةً وعَفواً، فَيا مَن هُوَ أوحَدُ في رَحمَتِهِ، اغفِر لِمَن لَيسَ بِأَوحَدَ في خَطيئَتِهِ.
اللَّهُمَّ إنَّكَ أمَرتَنا فَعَصَينا، ونَهَيتَ فَمَا انتَهَينا، وذَكَّرتَ فَتَناسَينا، وبَصَّرتَ فَتَعامَينا، وحَدَّدتَ فَتَعَدَّينا، وما كانَ ذلِكَ جَزاءَ إحسانِكَ إلَينا، وأَنتَ أعلَمُ بِما أعلَنّا وأَخفَينا، وأَخبَرُ بِما نَأتي وما أتَينا، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، ولا تُؤاخِذنا بِما أخطَأنا ونَسينا، وهَب لَنا حُقوقَكَ لَدَينا، وأَتِمَّ إحسانَكَ إلَينا، وأَسبِل[٢] رَحمَتَكَ عَلَينا.
اللَّهُمَّ إنّا نَتَوَسَّلُ إلَيكَ بِهذَا الصِّدّيقِ الإِمامِ، ونَسأَ لُكَ بِالحَقِّ الَّذي جَعَلتَهُ لَهُ ولِجَدِّهِ رَسولِكَ، ولِأَبَوَيهِ عَلِيٍّ وفاطِمَةَ أهلِ بَيتِ الرَّحمَةِ، إدرارَ الرِّزقِ الَّذي بِهِ قِوامُ حَياتِنا، وصَلاحُ أحوالِ عِيالِنا، فَأَنتَ الكَريمُ الّذي تُعطي مِن سَعَةٍ، وتَمنَعُ مِن قُدرَةٍ، ونَحنُ
[١]. غَبِنَ رأيه: إذا نقصه( الصحاح: ج ٦ ص ٢١٧٢« غبن»).
[٢]. أسْبَلَ المَطَرُ والدَّمْعُ: إذا هطلا( النهاية: ج ٢ ص ٣٤٠« سبل»).