دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠٤ - ١/ ١ - ٤ جاى خروج سفيانى
كَأَنّي بِالسُّفيانِيِّ أو لِصاحِبِ السُّفيانِيِّ قَد طَرَحَ رَحلَهُ في رَحَبَتِكُم بِالكوفَةِ، فَنادى مُناديهِ: مَن جاءَ بِرَأسِ (رَجُلٍ مِن) شيعَةِ عَلِيٍّ فَلَهُ ألفُ دِرهَمٍ، فَيَثِبُ الجارُ عَلى جارِهِ ويَقولُ: هذا مِنهُم، فَيَضرِبُ عُنُقَهُ ويَأخُذُ ألفَ دِرهَمٍ.
أما إنّ إمارَتَكُم يَومَئِذٍ لا تَكونُ إلّالِأَولادِ البَغايا، (و) كَأَنّي أنظُرُ إلى صاحِبِ البُرقُعِ، قُلتُ: ومَن صاحِبُ البُرقُعِ؟
فَقالَ: رَجُلٌ مِنكُم يَقولُ بِقَولِكُم، يَلبَسُ البُرقُعَ فَيَحوشُكُم فَيَعرِفُكُم ولا تَعرِفونَهُ، فَيَغمِزُ[١] بِكُم رَجُلًا رَجُلًا، أما (إنَّهُ) لا يَكونُ إلَّاابنَ بَغِيٍّ.
١١٦٩. الغيبة للنعماني: حَدَّثَنا أحمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَعيدِ بنِ عُقدَةَ، قالَ: حَدَّثَنا عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ التَّيمُلِيُّ في صَفَرٍ سَنَةَ أربَعٍ وسَبعينَ ومِئَتَينِ، قالَ: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ مَحبوبٍ، عَن أبي أيّوبَ الخَزّازِ، عَن مُحَمَّدِ بنِ مُسلِمٍ، قالَ: سَمِعتُ أبا جَعفَرٍ الباقِرَ عليه السلام يَقولُ:
اتَّقُوا اللَّهَ وَاستَعينوا عَلى ما أنتُم عَلَيهِ بِالوَرَعِ وَالاجتِهادِ في طاعَةِ اللَّهِ، فَإِنَّ أشَدَّ ما يَكونُ أحَدُكُمُ اغتِباطاً بِما هُوَ فيهِ مِنَ الدّينِ لَو قَد صارَ في حَدِّ الآخِرَةِ، وَانقَطَعَتِ الدُّنيا عَنهُ، فَإِذا صارَ في ذلِكَ الحَدِّ عَرَفَ أنَّهُ قَدِ استَقبَلَ النَّعيمَ وَالكَرامَةَ مِنَ اللَّهِ وَالبُشرى بِالجَنَّةِ، وأَمِنَ مِمّا كانَ يَخافُ، وأَيقَنَ أنَّ الَّذي كانَ عَلَيهِ هُوَ الحَقُّ، وأَنَّ مَن خالَفَ دينَهُ عَلى باطِلٍ، وأَنَّهُ هالِكٌ.
فَأَبشِروا ثُمَّ أبشِروا بِالَّذي تُريدونَ، ألَستُم تَرَونَ أعداءَكُم يَقتَتِلونَ في مَعاصِي اللَّهِ، ويَقتُلُ بَعضُهُم بَعضاً عَلَى الدُّنيا دونَكُم وأَنتُم في بُيوتِكُم آمِنونَ في عُزلَةٍ عَنهُم، وكَفى بِالسُّفيانِيِّ نَقِمَةً لَكُم مِن عَدُوِّكُم، وهُوَ مِنَ العَلاماتِ لَكُم، مَعَ أنَّ الفاسِقَ لَو
[١]. غَمَزَ بالرجل غَمزاً: إذا سعى به شرّاً( تاج العروس: ج ٨ ص ١١٨« غمز»).