منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٧٥ - ابن تيمية النبي أراد الوصيّة لأبي بكر عند موته!
عليه - وآله - وسلم في مرضه مع شدة وجعه كتابة ذلك مشقّة ورأي عمر الاقتصار على ما سبق بيانه إياه نصا أو دلالة تخفيفا عليه ولئلا يفسد باب الاجتهاد على أهل العلم والاستنباط وإلحاق الفروع بالأصول وقد كان سبق قوله (صلى الله عليه - وآله - وسلم) إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر وهذا دليل على أنه وكل بعض الأحكام إلى اجتهاد العلماء جعل لهم الأجر على الإجتهاد فرأى عمر الصواب تركهم على هذه الجملة لما فيه من فضيلة العلماء بالاجتهاد مع التخفيف عن النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم وفي تركه صلى الله عليه - وآله - وسلم الإنكار على عمر دليل على استصوابه قال الخطابي ولا يجوز أن يحمل قول عمر على أنه توهم الغلط على رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم أو ظن به غير ذلك مما لا يليق به بحال لكنه لما رأى ما غلب على رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم من الوجع وقرب الوفاة مع ما اعتراه من الكرب خاف أن يكون ذلك القول مما يقوله المريض مما لا عزيمة له فيه فيجد المنافقون بذلك سبيلا إلى الكلام في الدين»[١١٠].
وأمثال هذه النصوص التي تشبه بقول أهل الإلحاد لا بأقوال المسلمين يحير المسلم بما يردها بعدما تجاوز أصحابها من الأمويين كل الحدود الشرعية، وقاربوا أن يدَّعوا النبوّة لعمر بعدما طعنوا بأهلية النبي محمد صلى الله عليه وآله، لذا فقد رد بعض علماء أهل السنة عليهم وكفونا جهد ذلك قال ابن حزم الظاهري«وقد اعترض بعضهم في قول الله تعالى (اليوم أكملت لكم دينكم) بما روي عن رسول
[١١٠] شرح مسلم - النووي - ج ١١ - ص ٨٩ – ٩١.