منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٧٤ - ابن تيمية النبي أراد الوصيّة لأبي بكر عند موته!
خشي أن يكتب صلى الله عليه - وآله - وسلم أمورا ربما عجزوا عنها واستحقوا العقوبة عليها لأنها منصوصة لا مجال للاجتهاد فيها فقال عمر حسبنا كتاب الله لقوله تعالى «ما فرطنا في الكتاب من شيء» وقوله «اليوم أكملت لكم دينكم»فعلم أن الله تعالى أكمل دينه فأمن الضلال على الأمة وأراد الترفيه على رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم فكان عمر أفقه من ابن عباس وموافقة قال الإمام الحافظ أبو بكر البيهقي في أواخر كتابه دلائل النبوة إنما قصد عمر التخفيف على رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم حين عليه الوجع ولو كان مراده صلى الله عليه - وآله - وسلم أن يكتب مالا يستغنون عنه لم يتركه لاختلافهم ولا لغيره لقوله تعالى به ما أنزل إليك كما لم يترك تبليغ غير ذلك لمخالفة من خالفه ومعاداة من عاداه وكما أمر في ذلك الحال بإخراج اليهود من جزيرة العرب وغير ذلك مما ذكر في الحديث قال البيهقي وقد حكى سفيان بن عيينة عن أهل العلم قبله أنه صلى الله عليه - وآله - وسلم أراد أن يكتب استخلاف أبي بكر ثم ترك ذلك اعتمادا على ما علمه من تقدير الله تعالى ذلك كما هم بالكتاب في أول مرضه حين قال وارأساه ثم ترك الكتاب وقال (يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر) ثم نبّه أمته على استخلاف أبي بكر بتقديمه إياه في الصلاة قال البيهقي: وإن كان المراد بيان أحكام الدين ورفع الخلاف فيها فقد علم عمر حصول ذلك لقوله تعالى «أكملت لكم دينكم»وعلم أنه لا تقع واقعة إلى يوم القيامة إلا وفي الكتاب أو السنة بيانها نصا أو دلالة[١٠٩] وفي تكلم النبي صلى الله
[١٠٩] لا أعلم من أين أتى البيهقي بهذا العلم لعمر،وعمر نفسه يصرح بجهله في العديد من الامور حتى قال بعض علماء أهل السنة «وكان عمر يفتى كثيرا بالحكم ثم ينقضه، ويفتى بضده وخلافه، قضى في الجد مع الاخوة قضايا كثيرة مختلفة، ثم خاف من الحكم في هذه المسألة فقال: من أراد أن يتقحم جراثيم جهنم فليقل في الجد برأيه» شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد - ج ١ - ص١٨١ / فأين كلام البيهقي من هذا.